ثقافية

’’مجموعة إعلامية سعودية’’ تبدأ سلسلة وثائقية موجهة ضد ’’الإخوان’’

 

تعهدت مجموعة إعلامية سعودية، بنشر سلسلة أفلام وثائقية، موجهة ضد تنظيم "الإخوان المسلمون" بدعوى "كشف أهداف، وخططه، وطرق تغلغله في المجتمع السعودي".

وفي مقطع الفيديو الأول من السلسلة، الذي بثته مجموعة "نايف بن خالد" الإعلامية، على "يوتيوب"، استعرض الفيلم رموز الجماعة في المملكة، على مدى تاريخها، ونقد أفكارهم.

ووفق الفيلم الوثائقي جاءت أهداف "الإخوان في السعودية"، في عدة عناصر، أهمها: "السيطرة على العملية التربوية، والسيطرة على الجمعيات الأهلية، والسيطرة على المؤسسات الرسمية، والتغلغل في كل مؤسسات المجتمع بشتى السبل، والسيطرة على الحكم والقرار السياسي إما بالتسلق في الوظائف العامة أو الثورة".

وبحسب الفيلم الوثائقي، فإن التنظيم استهدف المملكة، عبر "نشر أفكاره الضالة"، لافتا إلى أنهم توغلوا عن طريق التعليم، بالاشتراك في تأليف المناهج التعليمية.

وأشار الفيلم إلى وجود تنظيم إخواني سعودي يسعى التنظيم إلى حمايته، وقال: "لا يوجد عدد معروف لهم، ولا يوجد مراقب عام معروف لهم".

والأسبوع الماضي، قال وزير التعليم السعودي أحمد العيسى، إنهم يقومون بجهد متواصل لاستئصال فكر جماعة الإخوان الذي وصفه بـ"المتطرف" من وزارته ومن المناهج التعليمية، معتبرا أن ما أسماه بـ"غزو" فكر الجماعة لنظام التعليم في المملكة "حقيقة لا تقبل النقاش".

تصريحات العيسى هذه جاءت، بعد يومين من حديث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال مقابلة أجرتها معه شبكة «CBS» الأمريكية، قال فيها: "مدارسنا تم غزوها من جماعات متشددة؛ كالإخوان المسلمون، وقريبا سيتم القضاء عليها، ولن تقبل أي دولة في العالم بأن يكون هناك جماعة متطرفة مسيطرة على النظام التعليمي".

وهو ما رد عليه نائب المرشد العام للجماعة إبراهيم منير قائلا: إن تعهد محمد بن سلمان بالقضاء على ما تبقى من فكر الإخوان، يعد "نكرانا لجميل الإخوان الذين دافعوا عن السعودية والخليج أيام المد الناصري والبعثي والشيوعي والأفكار الدخيلة على الأمة".

وكانت السعودية صنفت الإخوان المسلمون جماعة إرهابية في 7 مارس/آذار 2014.

كما شهد عام 2014، إجراء السلطات السعودية عدة تحقيقات مع أساتذة جامعيين سعوديين ومن دول عربية مجاورة؛ بسبب اتهامات بانتمائهم أو موالاتهم لجماعة الإخوان المسلمون.

وتعد السعودية من أبرز الدول التي ساعدت الجيش المصري في الانقلاب على الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي المنتمي للجماعة، وأول رئيس مدني منتخب في البلاد، في 3 من يوليو/تموز 2013.

وحول علاقة جماعة الإخوان بالمملكة، قال الكاتب السعودي المعروف، جمال خاشقجي، خلال ندوة بمدينة إسطنبول التركية، في فبراير/شباط الماضي، إن "الملك (السعودي الراحل) فيصل بن عبدالعزيز (1964-1975) كان يحاول تهذيب الإسلام الوهابي المتشدد بعلماء من الإخوان المسلمين الذين التحقوا بالمدارس والجامعات، لكن ليس بطريقة الإلغاء وإنما بالحوار؛ فكان هناك تحديث للإسلام النجدي، ثم بوفاة الملك فيصل انتهي الأمر، وعادت السلفية بتشددها".

وبشأن سبب خوف نظام الحكم في السعودية من جماعة الإخوان، لفت الكاتب السعودي -في هذا الصدد- إلى أن "مجيء الإسلاميين للحكم جراء ثورات الربيع العربي في 2011 عزز الخوف لدى النظام السعودي".

وفسر هذا الخوف، قائلا: "يمكن غيرة الإسلاميين فيما بينهم، كما أن هناك مشاكل قديمة بين السعودية والإخوان، أهمها خطأ الإخوان القاتل في حرب الكويت (حرب الخليج الثانية)، وهو خطأ استراتيجي عندما بدت منحازة لصدام حسين، وهذا اعتبره السعوديون طعنة لهم".

وتابع: "النخبة الحاكمة في السعودية خائفة من التدين؛ لأن التدين السعودي تدين خانق وبات مزعجا، وانساب هذا الانزعاج من التدين النجدي إلى عموم التدين، وشمل ذلك الإخوان".

ولفت خاشقجي في هذا الصدد، أيضا، إلى وجود "وهم" لدى النظام السعودي أنه "إذا حكم الإخوان في مصر واستقر لهم الأمر، فإنهم سيساعدون إخوان ليبيا حتى يصلوا بدورهم للحكم ويمتلك الإخوان النفط، ثم يساعدوا إخوان اليمن وسوريا، وتصير هناك إمبراطورية إخوانية، ثم يحاصروننا نحن".

وقبل أيام، أطلق النائب الكويتي وليد الطبطبائي تحذيرا في هذا الصدد، قائلا: إن "شيطنة جماعة الإخوان المسلمين لن يتوقف عند هذا الحد وأن ذلك سيستمر وسيتجاوز ذلك ليصل إلى مهاجمة السلفية والوهابية"، حسبما نقل موقع CNN بالعربية.

جاء ذلك في تغريدة للطبطبائي على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، حيث قال: "كنا نعلم منذ البداية أن الهجوم على جماعة الاخوان وشيطنتهم لن يتوقف عند هذا الحد بل سيتجاوزه للهجوم على السلفية والوهابية وأن من جعل سيد قطب إرهابيا وحسن البنا خارجيا لن يتردد عن وصف ابن تيمية بالإرهابي واحمد بن حنبل بالخارجي وبالنهاية الهدف هو القضاء على الدعوة الإسلامية"، على حد قوله.

أضيف بتاريخ :2018/03/29

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد