التقارير

تقرير خاص: جرعة تفاؤل في #اليمن بعد تلميحات سعودية بإنهاء "جزء من الحرب"!

 

محمد الفرج..

يبدو أن الحرب على اليمن تستعد لأن تضع أوزارها ، ويبدو أن الدخان سيغيب عن سماء البلد التي عاشت أسوأ الظروف الإنسانية لأكثر من 5 أعوام بفعل ضربات "التحالف السعودي"، فجرعات من التفاؤل باتت تخيم على الأروقة اليمنية بعد تلميحات وتسريبات بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يدرس بشكل جدي مبادرة السلام التي طرحها الجانب اليمني أواخر شهر أيلول الفائت.

حيث تتحدث مصادر دبلوماسية عن جدية كبيرة في التعاطي السعودي مع مبادرة حركة أنصار الله لوقف القتال في اليمن، وتقول آخر المعلومات أن السعودية حرصت على إبلاغ كافة الأطراف المعنية باليمن ومن بينها أطراف أوربية وعربية عزمها دراسة المبادرة و التعامل معها بإيجابية، وهذا ما أكدته خلال الساعات الماضية التصريحات الواردة من الرياض، خاصة ما أكده نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان عن نظرة سعودية ايجابية تجاه المبادرة الصادرة من اليمن.

فيما نقلت وكالة رويترز العالمية عن مصدر وصفته بـ "الدبلوماسي" اليمني قوله إن الرياض فتحت اتصالاً برئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط عبر طرف ثالث دون التوصل لاتفاق.. وذلك من أجل دراسة وقف إطلاق النار في اليمن والالتزام بالمبادرة.

وربطت الوكالة ذلك الخبر بالإشارة إلى أنه لوحظ في اليومين الماضيين، أن الغارات السعودية على اليمن تراجعت بشكلٍ ملحوظ.. وأن هناك أسباباً تدعو للتفاؤل بالتوصل إلى حل قريب.

ولكن فعلياً كانا لواقع مغايراً لما حاولت رويترز إثباته، فـ"التحالف السعودي" وبعد التزام الجانب اليمني بمبادرة "السلام"، كثف من غاراته مودياً بحياة عدد من المدنيين، وبناء على ذلك أكد مسؤولون من "أنصار الله" أن الاتفاق الجزئي غير مقبول، و أن المطلوب هو الوقف الكامل للغارات الجوية في جميع أنحاء اليمن ووضع حد لحصار الشعب اليمني.

كما أكدت مصادر مقربة من حركة “أنصار الله” أن الوضع الميداني لم يتغير، ولا توجد مؤشرات على تجاوب سعودي مع مبادرة التهدئة وأن الغارات السعودية على اليمن ما زالت مستمرة حيث شن الطيران السعودي 6 غارات جوية على المناطق الحدودية ونهم.

ورأى محللون سياسيون أن جل ما تريد فعله السعودية بعد هذا التلميحات والتي في حال تم تطبيقها فعلياً، يهدف فقط إلى حفظ ماء وجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد فشله في تحقيق أي مكسب في اليمن وبعد أن كشفت عورة منظومة الدفاع السعودية أمام المسيرات اليمنية.

يشار إلى أن مبادرة السلام المذكورة، أعلن عنها رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع لأنصار الله في العاصمة اليمنية صنعاء، مهدي المشاط يوم الجمعة الموافق لـ 20 أيلول الفائت، وتقضي بعدم قيام “أنصار الله” باستهداف السعودية وتوعدت بالالتزام بها في حال التزمت الأخيرة بعدم قصف اليمن، إلا أن السعودية لم تلتزم واستمرت بقصف اليمن وبتكثيف غاراتها.

ومن جهة نظر مراقبين، فإنه في حال التزمت السعودية بوقف إطلاق النار، فهذا يعني انتهاء الحرب في اليمن، التي بدأت منذ شهر آذار عام 2015، إذ يعيش الشعب اليمني أوضاعاً سيئة، وذلك لأن “التحالف العسكري” الذي تنضوي في صفوفه عدد من البلدان العربية وتقوده السـعودية، يشن غارات على مناطق متفرقة في اليمن، بذريعة محاربة “الحوثيين”، الأمر الذي أودى بحياة آلاف اليمنيين جلهم من الأطفال والنساء وسط انتشار الأمراض المعدية.

أضيف بتاريخ :2019/10/05

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد