تطبيق صحيفة خبير

د. أمين محمد حطيط

  • عيد المقاومة والتحرير 2018: بدء الحصاد الآخر

    عندما وقف السيد حسن نصر الله بين الحشود الغفيرة المحتفلة معه بالنصر في العام 2000 وأهدى النصر لكلّ لبنان ولكلّ العرب ولكلّ المسلمين ولكلّ الأحرار في العالم، وأوحى من سياق كلامه الواضح أنه لن يستثمر هذا النصر في الداخل ولن يصرفه من أجل مصالح فئوية ومناطقية أو سواها، شكّل يومها موقفه مفاجأة لكلّ معنيّ، حيث إنّ المعتاد في مثل هذه الظروف أن يتمسك صانع النصر بانتصاره ويصرفه في الداخل موقعاً وسلطة وسيطرة ونفوذاً تكافئ شيئاً من الدماء والعرق والجهود والتضحيات التي بذلها في سبيل صنعه.

  • هل يغتنم لبنان الفرصة القائمة في المرحلة الجديدة؟

    تبدأ اليوم مرحلة جديدة في لبنان قد يقول البعض إنها ستكون امتداداً لماضٍ لبناني لن يتغيّر بما فيه من فساد متعدّد الوجوه وارتهان متعدّد الجهات وانقسام متعدّد العناوين، وأن لا شيء في لبنان سيتغيّر وأن ما أطلق من وعود في زمن ما قبل الانتخابات ذهب مع إقفال صناديق الاقتراع وستكون العودة إلى زمن سياسة المحاصصة الطائفية، لا بل التناحر المذهبي القاتل، وبالتالي لا موجب ليشغل أحد نفسه أو يضيّع وقته وجهده في التفكير أو البحث عن معالم مرحلة جديدة وضوابطها.

  • ماذا بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني الدولي؟

    في اتفاقية دولية عقدت بين إيران ومجموعة 5+1 وأقرّت في مجلس الأمن بقرار صدر تحت الرقم 2231 التزمت إيران بما يطمئن الآخرين بأنها لن تصنع السلاح النووي، مقابل الاعتراف بحقها بالتقنية النووية لأغراض سلمية ورفع العقوبات التي كانت مفروضة عليها من مجلس الأمن أو بقرارات من خارجه. واعتبر جميع الأطراف أنّ الاتفاق متوازن، حيث نال كلّ طرف فيه ما يبتغيه في حدود الممكن. خاصة أنه يؤسّس لمرحلة استقرار وسلام دولي مؤكد في حال الالتزام به.

  • كيف تُقرَأ نتائج الانتخاب من منظور المقاومة؟

    شكلت الانتخابات النيابية اللبنانية للعام 2018 حدثاً هاماً تعدّى في مفاعيله واقعه وطبيعته الداخلية ليكون محلّ اهتمام دولي عام وإقليمي خاص تجلّى بالمواقف السريعة والحادة منها. وكما كنا لاحظنا قبل الانتخابات وسجلنا حجم التدخّل الدولي والإنفاق المالي الخارجي في هذا الشأن خاصة المال الخليجي الذي أغدق على اللوائح المخاصمة أو المواجهة للوائح المقاومة التي شكلت تحت اسم الأمل والوفاء، أو اللوائح الحليفة لها في كلّ لبنان.

  • كيف يتّخذ الغرب من النزوح سلاحاً ضدّ سورية والمنطقة؟

    تُعتبر مقاربة موضوع النزوح السوري من أشدّ المواضيع حساسية ودقة في المسألة السورية، حيث إنّها في طبيعتها ومظهرها الابتدائي مسألة إنسانية مضمونها معاناة أناس غادروا مساكنهم قسراً هرباً من مخاطر الحرب وويلاتها. كما والحال في كلّ الحروب التي تجبر السكان على النزوح طلباً للنجاة بعيداً عن الأخطار العسكرية. وكثير من الشعوب ومنها الشعب اللبناني عانت من التهجير القسري، ومنهم من انقلب إلى مهجّر ولاجئ داخل الوطن، ومنهم من لم يجد ملاذاً آمناً في وطنه فاضطر للهجرة إلى الخارج. وما شهدته شعوب الأرض من تهجير يعيشه بعض الشعب السوري حالياً حيث حصلت هجرته في وجهيها الداخلي والخارجي.

  • ما جدوى حديث الغرب عن الحلّ السياسي في سورية؟

    ظنّ من ارتكب العدوان الثلاثي على سورية أنه سيرهبها وحلفاءها في محور المقاومة وروسيا، وأنه بالتهويل السابق للعدوان وبـ «الصواريخ الذكية واللطيفة والحديثة» على حدّ زعم ترامب، قادر على انتزاع ما عجز عن تحقيقه طيلة سنوات سبع من عمر العدوان على سورية.

  • هل تفجّر أميركا المنطقة ثأراً لهزيمتها؟

    في البدء لن نناقش كثيراً في موضوع الزعم الأميركي والغربي الأطلسي باتهام سورية وروسيا وإيران فرادى أو جماعة بأنهم استعملوا السلاح الكيماوي في دوما. لا نناقش هذا الأمر لأنه لا يستحق المناقشة. فطبيعته المبنية على عظيم الكذب والتلفيق والتزوير والاختلاق تجعل من الاتهام موضوعاً لا قيمة له ولا صدقية تتيح العمل بقواعد المنطق أو منظومة الأدلة الثبوتية والقرائن. وإنّ جلّ ما في الأمر أن أميركا التي شعرت ومعها مَن تبقى من معسكر العدوان على سورية، شعروا بهول الهزيمة الاستراتيجية التي حلّت بهم إثر تطهير الغوطة الشرقية من الإرهاب واستعادة المنطقة إلى كنف الدولة، لما شعروا بذلك فكّروا بعمل عسكري أو سلوك ما ضدّ الدولة السورية، فكانت أكذوبة الكيماوي ذريعة ابتدعوها من أجل تبرير هذا العمل.

  • تحرير الغوطة يفتح الطريق لإنهاء العدوان على سورية؟

    ستحتلّ عمليات تحرير الغوطة مكاناً مميزاً في تاريخ الحرب الدفاعية التي خاضتها سورية في وجه العدوان الكوني الذي استهدفها، لا بل قد تنفرد عملية تحرير الغوطة بطبيعتها وخصائصها عما سبقها وعما سيليها على طريق التحرير الشامل للأرض السورية من الإرهاب والاحتلال.

  • الأهداف التركية في سورية... ومصيرها؟

    عندما بدأ العدوان على سورية في العام 2011 كانت تركيا رأس الحربة فيه، لا بل ظهرت عملياً وميدانياً وكأنها هي المدير الإقليمي أو صاحبة المشروع برمّته. وفضح هذا الأمر مؤخراً مسؤول فرنسي سابق، حيث أكد أنّ العدوان على سورية هو قرار أطلسي اتخذ في العام 2010، ويبدو أنّ تركيا بوصفها عضواً في الأطلسي كلفت بقيادته الميدانية وتنفيذه وخلفها تصطف قوى العدوان لمؤازرتها. ولم يكن مستغرباً ان يرسل الأطلسي في السنوات الأولى للعدوان قواعد الباتريوت إلى تركيا لإسنادها ودعم قواها العسكرية.

  • هل تُشعل أميركا نار الحرب الكبرى في المنطقة؟

    على وقع جملة من الأحداث والوقائع المتزاحمة تطلق التهديدات والتحذيرات، لا بل تصدر المواقف التي تقطع بأنّ حرباً وشيكة تكاد تندلع شرارتها في منطقة «الشرق الأوسط» في الحدّ الأدنى. وقد تتوسّع لتشمل أكثر من اتجاه وجهة في العالم، حتى أنّ البعض يكاد يقول وبيقين كلي إنها الحرب العالمية الكبرى التي ستدور رحاها ولا توفر مكاناً في العالم من شظى نارها، فهل لما يتمّ تداوله في هذا الصدد نصيب في دائرة الإمكان أو المتوقع الجدّي؟

  • أميركا: من وهم القدرة والسيطرة إلى حقيقة العجز واليأس

    مَن يتابع السلوك الأميركي في سورية مؤخراً يجدها تتمسّك بأوراق قوة واهية لا تخيف إلا السطحيين الذين يصغون إلى تهديدها ويجترّون تاريخها وبطشها ويتذكرون عداءها للقانون وحقوق الناس.

  • دلالات وعبر من ميدان تحرير الغوطة الدمشقية

    أصبح مألوفاً لدى المتتبّعين والمراقبين لسلوك معسكر العدوان على سورية أنّ هذا المعسكر يُعلي وتيرة اهتمامه بميدان معيّن بمقدار ما يكون لهذا الميدان تأثير على مسار العدوان، وبمقدار ما يكون للمعتدي من آمال وأهداف يصبو إلى تحقيقها من خلاله. وقد اعتدنا على معسكر العدوان أن ينظر إلى بعض الميادين السورية وكأنها تختصر الحرب برمّتها، كما فعل في حلب في العام 2016 ويفعل اليوم في الغوطة الشرقية في العام 2018.