عبد الله السناوي

  • حالة حرب معلنة

    هذه حالة حرب معلنة بلا حشود عسكرية أو حركة دبابات. لا القانون الدولي يبيح إجراءاتها، ولا القواعد الدبلوماسية تبررها. كل شيء مستباح وكل حق مهدر. تركيع الفلسطينيين بالضغطين السياسي والاقتصادي هدف أول، وفرض «صفقة القرن» بلا شريك فلسطيني، أو جلوس إلى مائدة تفاوض وفق أية مرجعيات هدفٌ ثانٍ.هكذا تبدو الصورة من قصف سياسي إلى آخر، من نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، إلى إغلاق مكتب «منظمة التحرير الفلسطينية» في واشنطن، ومن قصف اقتصادي إلى آخر: من إحكام الحصار على غزة والسلطة الفلسطينية إلى وقف تمويل «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا) التي تقدّم الخدمات الصحيّة والتعليمية لمن عانوا ويعانون شظف الحياة في مخيمات اللجوء.

  • هل يُعزل ترامب؟ سؤال في أزمات الإقليم

    احتمالات عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير مستبعدة لكنها ليست مؤكدة. إلى حد كبير تتوقف احتمالات العزل، أو الإفلات منه، على ما قد تسفر عنه انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل من نتائج.

  • الذريعة والحقيقة: قصة أزمتين

    لا يمكن تلخيص دواعي الأزمة التي تفاقمت بين الرياض وأوتاوا في الاحتجاج الكندي على اعتقال ناشطات سعوديات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة. ولا يمكن تفسير الأزمة التي تكاد تخنق الاقتصاد التركي بالعقوبات الأميركية على خلفية توقيف قس متهم بالتجسّس ودعم الإرهاب؛ في الأزمتين أجواء عصبية فوق طاقة الأسباب المباشرة، وكان يمكن تطويقهما بالوسائل الدبلوماسية والمقايضات المعتادة بين الدول، من دون كلفة سياسية كبيرة. لماذا خرجت الأزمتان عن أي سيطرة؟ ما الأسباب الحقيقية والرسائل الضمنية في كلتيهما؟ وإلى أيّ حدّ تؤثر التداعيات المحتملة في حسابات الإقليم وتحالفاته وموازينه السياسية؟

  • نظرة من بعيد على كاراكاس

    بدت محاولة اغتيال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كأنّها استدعاء للانقلابات العسكرية في أميركا اللاتينية واستدعاء آخر لحروب العصابات التي واجهت أثقالها الغليظة. المحاولة بوقائعها وتفاصيلها تفوق الخيال العلمي في شطحاته. أثناء عرض عسكري في العاصمة كاراكاس استهدف مادورو بطائرتين مسيّرتين محملتين بمتفجرات. إحداهما ضلت طريقها بفعل أجهزة التشويش والأخرى ارتطمت بمبنى مجاور. خلّفت الانفجارات فزعاً في المكان وهروباً للجنود المشاركين في العرض العسكري وانقطاعاً في البث التلفزيوني وتساؤلات عن مغزى الحادث وما بعده وتأثيراته على مستقبل الديموقراطية في القارة اللاتينية. حتى الآن لم تستبين خلفيات حادث الاغتيال، ولا كيف خطط له، ولا من موّله، لكن بمواريث التاريخ لا يمكن استبعاد تورط مباشر من الإدارة الأميركية الحالية واليمين المتطرف في فنزويلا ونظام الحكم في كولومبيا، الذي توعد على فترات متقاربة إزاحة حكم مادورو. في سنوات الحرب الباردة أديرت الصراعات المسلحة في الشرق الأوسط تحت خطوط حمراء لا تسمح بانجرار العالم إلى حرب نووية، وكادت القوة الأميركية أن تنفرد بتقرير مصائر القارة اللاتينية وفق مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية من دون أي اعتبار لشعوبها. تقوضت الحقوق هنا وسحقت الإنسانية هناك. كأي فعل، فإن له رد فعل يساويه في القوة ويضاده في الاتجاه. هكذا استدعت الأنظمة الفاشية حرب العصابات في أحراش القارة. كانت الثورة الكوبية نموذجاً لقدرة حرب العصابات على إلحاق الهزيمة بنظم موغلة في تبعيتها وفسادها.

  • الثعلب والأحمق: زوابع هلسنكي

    أثارت قمة هلسنكي بين الرئيسين الأميركي والروسي، دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، زوابع سياسية وإعلامية لا مثيل لها في أيّ قمة على هذا المستوى. الزوابع بعواصفها هبّت من كل اتجاه داخل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على مستوى أداء ترامب، الذي وُصف بـ«المشين». والزوابع، رغم غبارها، تكاد تبيّن وتكشف تحولات جوهرية في بنية النظام الدولي تؤثر ـــ بالضرورة ـــ على الإقليم ومستقبله.

  • مذبحة صفقة القرن

    متظاهر أمام السفارة الإسرائيلية في وسط العاصمة اليونانية أثينا (أ ف ب )

  • التصعيد على الحافة مع إيران: تداعيات محتملة

    أيّ أزمة تكتسب مستوى خطورتها من تداعياتها. باليقين، فإن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران تتجاوز تداعياته المحتملة حدود نص القرار وأهدافه المباشرة. في لحظة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذلك القرار، بدا العالم ومراكز القرار فيه منتبهاً لما قد يحدث بعده في حسابات القوى والمصالح والأخطار. لم يكن القرار بذاته مفاجئاً لأحد، غير أن المفاجآت بعده لا يمكن استبعادها. الأوراق كلها، تقريباً، فوق المائدة، والحسابات المتعارضة تنذر بأوضاع غير متوقعة. الإدارة الأمريكية مضت في ما عزمت عليه منذ فترة طويلة، من دون أن تتوافر لديها حيثيات مقنعة لحلفائها، أو أيّ بدائل ممكنة.

  • المسرح والحرب: التصعيد مع إيران

    كان المشهد مسرحياً. أضواء وظلال وديكور وممثل وحيد على الخشبة يخاطب مشاهديه في ما يشبه «المونودراما» من دون أن يكون النص على شيء من التماسك، أو الإقناع. لم يكن النص خارج ما هو معروف عن المشروع النووي الإيراني، ولا دامغاً في إثبات عدم التزامها بمقتضيات الاتفاق الذي وقّعته عام ٢٠١٥ مع الدول الكبرى، ولا أيّد استنتاجاته أحد باستثناء الإدارة الأميركية. هكذا بدا المؤتمر الصحافي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في عيون متابعيه، الذين أجمعوا على توصيفه بالعمل المسرحي.

  • حالة ترامب

    «المهمة أُنجزت». كان ذلك التصريح الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فور انتهاء الضربة العسكرية بمشاركة فرنسية وبريطانية لمواقع سورية، داعياً إلى طرح تساؤلات جوهرية: أيّ مهمة؟ ولأيّ أهداف؟ وكيف أُنجِزت؟ وماذا يترتب عليها من نتائج وتداعيات؟

  • مصر | اليوم التالي للانتخابات

    كان الإلحاح على أوسع مشاركة ممكنة السمة الرئيسة لتلك الانتخابات المجازية (أ ف ب )

  • ساركوزي ليس وحده

    كأنّ المشهد كله، بأسراره وخلفياته وتداعياته، مقتطع من قصص المافيا الإيطالية. اتصالات جس نبض بين ممثلين للمرشح الرئاسي الفرنسي في انتخابات ٢٠٠٧ نيكولا ساركوزي، والعقيد الليبي معمر القذافي، مهدت للقاء مباشر بين الرجلين المثيرين للجدل.

  • أسئلة الانتخابات الرئاسية

    أيّة انتخابات على مثل هذا المستوى يفترض أن تتصدر بلا منازع الاهتمامات العامة بقدر ما يمثله المنصب الرئاسي في بلد مثل مصر من تأثير عميق على حياة كل مواطن بالخيارات التي يتبناها والسياسات التي ينتهجها والمصالح التي يعبّر عنها. بقوة الحقيقة لا توجد مثل هذه الاهتمامات العامة في الانتخابات التي تبدأ غداً في الخارج. عندما يغيب التنافس في صناديق الاقتراع تفقد الانتخابات روحها، فكل شيء مقرر سلفاً.