تطبيق صحيفة خبير

فهد الأحمدي

  • مستقبلنا في صناعة المياه

    الحضارات العظيمة ظهرت حول الأنهار، ومدن العالم الكبرى تشقها الأنهار لنصفين.. تأمل المدن المشهورة (كباريس ولندن وبكين وطوكيو وموسكو) تكتشف أنها تستقر حول نهر كان السبب في ظهورها أصلا.. حتى في عالمنا العربي (رغم الجفاف وقلة الأمطار) ظهرت مدنه الكبرى حول الأنهار كـالقاهرة وبغداد ودمشق وبيروت والخرطوم..

  • القفزة التي ستعيدنا للخلف

    لا أعتقد أننا ندرك جيداً تأثير (القفزات العلمية والتقنية) على حياة الشعوب.. لاحظ مثلاً كيف اختفت الصناعات التقليدية البسيطة بعد اكتشاف البلاستيك والبيتروكيميائيات والألياف الزجاجية.. ظهور البلاستيك مثلا دمّر صناعات الصلصال والفخـار وحاويات الصفيح في أفريقيا.

  • متحف الفاشلين

    تُبنى المتاحف للإشادة بإنجاز معـين باستثناء متحف الفشل الذي افتتح مؤخراً في السويد.. أسسه عالم نفس وباحث في مجال الابتكار يدعى صاموئيل ويست.. يعشق البحث عن المنتجات الفاشلة والأسباب التي منعتها من النجاح.

  • هل تتأثر أجسادنا بالأجهزة الكهربائية حولنا؟

    يعتقد معظمنا أن الطاقة المغناطيسية لا تنطلق سوى من الحديد والمجالات الكهربائية؛ ولكن هذا ليس صحيحاً بالكامل كون الكوبالت والنيكل تتأثر أيضاً بظاهرة المغنطة - في حين تتفاوت مستويات تأثر المعادن الأخرى بها..

  • عطني تقنية طبية وخذ قصائدنا الشعرية

    لو سألتني عن أعظم أربعة اكتشافات في تاريخ الطب سأقول: ـــ اكتشاف مبدأ التلقيح والتحصين ضد الأمراض. ـــ اكتشاف المضادات الحيوية. ـــ انتشار الوعي الصحي بين الناس... ـــ ظهور التكنولوجيا الطبية..

  • كيف تعرف الإنسان الأصيل من المزيف؟

    زرت دبـي مؤخرا تلبيه لدعوة صديق يعمل هناك.. استقبلني برفقة شاب سوري أنيق لم يكد يفارقه .. كان يتعامل معه كصديق أو أخ شقيق حتى ظننته شريكه في العمل.. ذهب معنا إلى المطعم وجلس برفقتنا حول الطاولة وشاركـنا النقاش بطريقة واثقـة.. كان صاحبنا يعامله باحترام وينصت له باهتمام (الأمر الذي جعلني أعامله بالمثل) ولم أدرك إلا في آخر النهار أنه كان.. سائقه الخاص!!

  • لنجرب أولاً .. ثم نحكم

    هناك فرق بين التجربة ، والخوف من خوض التجربة... بين فعل الشيء ، والهـم الذي يسبق فعل الشـيء... بين النتائج، وتخمينك المسبق لما ستؤول إليه النتائج...

  • القوانين العاطفية للاقتصاد

    قيمة السلعة ليست دائما ما يحدد قرار شرائها.. هناك دوافع عاطفية وميول شخصية بعضها واعٍ، وبعضها لا نفهم له سببا (ولا يدرس في الجامعات) تـلعب الدور الأكبر في اتخاذ هذا القرار...

  • الكارثة التي تنقذ حياتك

    قرأت عن كارثة التيتانك في سن مبكرة في حياتي.. لم يلفت نظري عدد الضحايا (الذين نملك أضعافهم في عالمنا العربي) بــل موظف الإرسال الذي غرق مع السفينة.. فحين أوشكت التيتانك على الغرق لم يحاول النجاة بنفسه بــل ظـل يبعث نداءات الاستغاثة حتى غرق مع السفينة.. اعتبرته مثالا للتضحية والإخلاص والوفاء للمهنة ــ وبفضل إخلاصه التقطت إشارته سفينة تدعى كارباثيا أنقذت معظم من نزلوا في القوارب...

  • الشركات التي لا تغـير جلدها

    تأملت البارحة شعار شركة تويوتا أمام بيتي.. لم تكن المرة الأولى التي أراه فيها، ولكنها المرة الأولى التي أحاول فهم معناه.. فشركة تويوتا لم تبدأ كشركة لصناعة السيارات بل كشركة لإنتاج مكائن الخياطة وإبر الحياكة.

  • في أي زنزانة تعـيش

    قرأت ذات مرة قصة امرأة عربية سجنت بسبب زوجها الذي حاول الانقلاب على الحاكم .. كانت حاملا فـولدت طفلها داخل السجن .. كبر الطفل ونشأ معتقدا أن الزنزانة هي العالم كله.. وحين خرج لم يستطع التأقلم مع الناس والمجتمع وضوء الشمس فعاش حياته منعزلا داخل زنزانة اختياريه خلقها لنفسه...

  • من الأكبر؟ عـقلك أم دماغك

    أعشق البحث عن الفوارق الدقيقة بين المترادفات والكلمات المتقاربة.. عن الكلمات التي نستعملها بنفس المعنى في حين أنها (لمن أراد تحري الدقة) تتضمن فوارق دقيقة لا يدركها معظم الناس.. فنحن مثلا نستعمل بنفس المعنى كلمتي جدار وحائط، وقعد وجلس، وسمع وأنصت، وابتكر واخترع، وتجول ورحل.. وما هما كذلك!!