حميدي العبدالله

  • هل تتمرّد تركيا على الهيمنة الغربية؟

    يمكن القول إنّ الدولة التركية ما بعد انهيار السلطنة العثمانية مرت بثلاث مراحل: المرحلة الأولى، هي مرحلة أتاتورك مؤسّس الجمهورية التركية. ويمكن الاستنتاج أنه على الرغم من أنّ أتاتورك متأثرٌ بقوة بالثقافة الغربية، إلا أنه انتهج سياسةً مستقلة هدفها تعزيز استقلال تركيا عن التكتلات الدولية الكبرى، وهذه المرحلة انتهت برحيل أتاتورك.

  • الدعوة الروسية إلى أميركا للإسهام في إعادة إعمار سورية جديّة أم مناورة؟

    دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأكثر من مسؤولٍ روسيٍّ الولايات المتحدة للاشتراك في عملية إعادة إعمار سورية. وتلقف بعض الإعلام الأميركي هذه الدعوة وطلب من الإدارة الأميركية عدم الاستجابة لهذه الدعوة بذريعة أنّ الاستجابة الأميركية تعني حمل عبء من أعباء عملية إعادة الإعمار التي يجب أن تقع على كاهل الرئيس الروسي وسورية وحدهما كما قالت صحيفة «يو. إس. إيه. توداي» الأميركية، بذريعة عدم تبديد أموال دافعي الضرائب الأميركيين. علماً أنه من المعروف أنّ الولايات المتحدة الأميركية لم تشارك في أيّ عملية إعادة إعمار في أيّ مكان في العالم إلا إذا كانت نتائجها في مصلحة الشركات الأميركية ولم تكن هذه العملية من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، بل كانت أرباح الشركات الأميركية في عمليات إعادة الإعمار على حساب ثروات ودافعي الضرائب في البلاد التي تمّت إعادة إعمارها جزئياً، وهذا ما حدث فعلاً في العراق.

  • مراحل معركة تحرير إدلب

    لا شك أنّ تحرير محافظة إدلب من الجماعات الإرهابية المسلحة سيتمّ، كانت المرحلة الأولى التي بدأت بعد الانتهاء من تحرير مدن محافظة دير الزور الرئيسية، وقد تمّ في المرحلة الأولى تحرير مساحة تقرب من ثلث مساحة محافظة إدلب وتضمّ قاعدة أبو الظهور الجوية ومدن وبلدات كثيرة أبرزها أبو الظهور وسنجار. وتوقفت عملية التحرير عند هذه المرحلة لأنّ أولوية تحرير الغوطة وبعد ذلك المنطقة الجنوبية فرضت ذاتها على جدول أعمال الجيش السوري.

  • هل بدأت معركة التّنف؟

    الجريمة المروّعة التي ارتكبها تنظيم داعش في السويداء ما كان لها أن تمرّ من دون موافقة وحتى مساعدة الولايات المتحدة، لأنّ إرهابيّي داعش انطلقوا من المنطقة التي اعتبرتها الولايات المتحدة، من طرف واحد، بأنها منطقة خفض تصعيد، وحالت دون ملاحقة القوات السورية لإرهابيّي داعش في هذه المنطقة كي لا يحدث صدام مباشر مع القوات الأميركية لم يحن وقته وليس في أولويات الجيش السوري وحلفائه في هذه اللحظة.

  • ماذا ستفعل تركيا عندما تبدأ معركة إدلب؟

    يتساءل كثيرون، سواء في المجموعات الإرهابية المسلحة، أم من المؤيدين للدولة السورية عما يمكن أن تفعله تركيا عندما يبدأ الجيش السوري معركة تحرير إدلب. وقد ازدادت التساؤلات مع التصريحات التي أطلقها كبار المسؤولين الأتراك وفي مقدّمتهم الرئيس التركي، التي تحذّر من تداعيات بدء معركة تحرير إدلب، وانعكاسها على مسار أستانة، لا سيما أنّ تركيا نشرت 12 نقطة مراقبة في عمق المحافظة وبعض نقاط هذه الرقابة قريبة من خطوط التماس التي تفصل مواقع الإرهابيين عن مواقع الجيش العربي السوري.

  • هل تسمح واشنطن لـ «قسد» بالعودة إلى كنف الدولة؟

    أعلن وفد «مسد» الذي زار دمشق وأجرى حواراً مع الدولة السورية عن استعداده لتسليم مناطق سيطرة «قسد» وهي مناطق السيطرة الأميركية إلى الدولة السورية.

  • هل سلّمت أميركا بانتصار سورية؟

    ثمة مؤشرات تدعو الكثير من المتابعين لتطوّرات الحرب على سورية للاستنتاج بأنّ الولايات المتحدة قد سلّمت بانتصار سورية في الحرب التي شنّت عليها مدة ثمانية أعوام كاملة.

  • لماذا تصرّ موسكو على تحييد الكيان الصهيوني في سورية؟

    الزيارة التي قام بها وفد روسي رفيع يضمّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس الأركان الروسي فاليري غراسيموف إلى تل أبيب للقاء رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين في الكيان الصهيوني، يمكن وضعها، بمعزل عن نتائجها، ولقاءات نتنياهو السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار جهد تبذله موسكو لتحييد «إسرائيل» ومنعها من التمادي في التأثير على مجريات الأحداث في سورية.

  • صفقة القرن: حقيقة أم فزاعة؟

    منذ أن تمّ توقيع اتفاق «أوسلو» بين منظمة التحرير والكيان الصهيوني، دأبت الولايات المتحدة والدول الغربية وحلفاؤهما من الحكومات العربية العمل على تمرير صفقة تقضي بتصفية القضية الفلسطينية كمدخل لتطبيع العلاقات بين الحكومات العربية وبين الكيان الصهيوني.

  • قمة هلسنكي والأوضاع السورية

    تناولت قمة هلسنكي الأوضاع في سورية من أكثر من زاوية، ولكن يمكن الإشارة إلى المسائل التالية:

  • حول الاتفاق بين الدولة السورية ووحدات الحماية

    تحدّثت مصادر متعدّدة عن احتمال قرب التوصل إلى اتفاقٍ بين وحدات الحماية الكردية والدولة السورية يقضي بعودة إشراف الدولة السورية على مراكز إنتاج الغاز والنفط وبيعه، مقابل تخصيص جزء من عائدات هذه العملية لتمويل موازنات الإنفاق التجاري والاستثماري في المنطقة الشرقية.

  • عن التهديدات الأميركية الجديدة بشأن التّنف

    قال المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأميركية «اريك باهون» ليل الجمعة – السبت الماضي «إنّ الولايات المتحدة تركّز جهودها على هزيمة تنظيم داعش، لا على عمليات النظام في درعا»، لكنّه استدرك قائلاً «إنّ الولايات المتحدة ستردّ بالشكل المناسب على أيّ اعتداء يستهدف القوات التي تدعمها بلاده في سورية.. نحن متمركزون في التّنف، ولا نوصي أحداً بالاعتداء على شركائنا في هذه المنطقة». من المعروف أنّ شركاء الولايات المتحدة في هذه المنطقة تنظيم داعش الذي انطلق من منطقة التّنف المحمية من الأميركيين، وهاجم مواقع للجيش السوري وحلفاءه أكثر من مرة. وبالتالي فإنّ وجود القوات الأميركية في التّنف هو اعتداء بحدّ ذاته على سيادة سورية، وهو اعتداء آخر لكونه يوفر ملاذاً آمناً لجماعات إرهابية لإطالة حرب الاستنزاف ضدّ سورية.