خليجية

كلمة أمير #الكويت الافتتاحية لأعمال القمة الخليجية الأولى منذ الأزمة الخليجية

 

بدأت قمة دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم أعمالها في الكويت، بتمثيل سياسي ضعيف، وخلافات لم تهدأ وتيرتها داخل البيت الخليجي، ما قد يجعلها تختتم أعمالها اليوم بدل غد الأربعاء.

وخلال كلمته الافتتاحية لأعمال الدورة ال38 للقمة الخليجية، دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، اليوم الثلاثاء إلى العمل على تكليف لجنة تعمل على تعديل النظام الأساسي لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، لإيجاد آلية محددة لفض النزاعات ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

معرباً عن سعادته لانعقاد القمة، معتبرا أن ذلك يدل على حرص دول المجلس على الكيان الخليجي وأهمية استمرار آلية انعقاده.

وشدد على أن أي خلاف يطرأ على مستوى دولنا، ومهما بلغ لا بد وأن يبقى مجلس التعاون بمنأى عنه لا يتأثر فيه أو يعطل آلية انعقاده.

وتابع أمير الكويت أن الأشهر الستة الماضية، شهدت أحداث مؤلمة وتطورات سلبية، ولكننا وبفضل حكمة إخواني قادة دول المجلس استطعنا التهدئة، وسنواصل هذا الدور في مواجهة الخلاف الأخير، ولعل لقاءنا اليوم مدعاة لمواصلتنا لهذا الدور الذي يلبي آمال وتطلعات شعوبنا

وأوضح أن مسيرة عملنا الخليجي المشترك مضى عليها نحو الأربعة عقود، حققنا خلالها العديد من الإنجازات ولكن الطريق لا زال طويلا لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تحقق آمال وتطلعات شعوبنا، فنحن مدعوون إلى التفكير الجدي للبحث في الآليات التي تحقق أهدافنا والأطر الأكثر شمولية، والتي من خلالها سنتمكن من المزيد من التماسك والترابط بين شعوبنا، فلنعمل على تكليف لجنة تعمل على تعديل النظام الأساسي لهذا الكيان يضمن لنا آلية محددة، لفض النزاعات بما تشمله من ضمانات، تكفل التزامنا التام بالنظام الأساسي، وتأكيد احترامنا لبعضنا البعض وترتقي بها إلى مستوى يمكننا من مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

واعتبر أن المجتمع الدولي، استطاع أن يحقق نصرا واسعا على الإرهاب في كل من العراق وسوريا، إلا أن ذلك الخطر لا زال يهدد استقرار العالم والبشرية جمعاء،فالأزمات والصراعات التي لا تزال دائرة تشكل بؤرا تغذي ذلك الإرهاب، فالكارثة الإنسانية والأزمة الطاحنة في سوريا لا تزال دائرة، رغم ما تبذل من جهود دولية لإنهائها، ولكن الأمل يبقى معقودا على نجاح الاجتماعات واللقاءات والحراك لتحقيق التوافق المنشود وإنهاء ذلك الصراع المدمر، ونشيد في هذا الصدد بدور الأشقاء في المملكة السعودية، وجهودهم البناءة في تحقيق اللقاءات بين مختلف أطياف المعارضة السورية ونجاحهم في توحيد كلمة المعارضة.

وحول الأوضاع في اليمن، أشاد أمير الكويت بالجهود التي يبذلها تحالف دعم الشرعية في اليمن السياسية والاقتصادية والعسكرية، التي تعمل على دعم الشرعية وتقديم كل المساعدات الإنسانية، للتخفيف من وطأة الظروف الصعبة التي يشهدها الأشقاء، على حد تعبيره.

وأكد أن الحل الوحيد لهذه الأزمة سياسي، داعيا في هذا الصدد جماعة (الحوثي) حركة أنصار الله إلى الامتثال لنداء المجتمع الدولي، في الوصول إلى حل سياسي لهذه الأزمة بالحوار الجاد، وفق المرجعيات الثلاثة – المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية – قرارات مجلس الأمن ولاسيما القرار 2216 ومخرجات الحوار الوطني.

وفيما يتعلق بمسيرة السلام في الشرق الأوسط أعرب أمير الكويت عن الأمل في أن يتمكن المجتمع الدولي من تحريك هذه العملية الجامدة لنصل إلى اتفاق سلام شامل وكامل يدعم استقرار المنطقة والعالم وذلك وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

 وهنأ الأشقاء في العراق على تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة ما يسمى بتنظيم داعش وقال نؤكد هنا مجددا سعينا إلى مواصلة العمل مع الحكومة العراقية لصيانة استقرار العراق مشددا على أهمية المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار المناطق المتضررة من ما يسمى بداعش المقرر عقده في دولة الكويت منتصف شهر فبراير من العام القادم.

وفيما يخص الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اعتبر أن تعامل طهران في المنطقة "لا يزال مخالفا لقواعد العلاقات بين الدول التي ينظمها القانون الدولي والمتمثلة بحسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية تشكل هاجسا كبيرا لنا"، وفق قوله. وأضاف أن المنطقة لن تشهد استقرارا ما لم يتم الالتزام الكامل بتلك المبادئ.

وفي وقت سابق، أعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني عن أمله أن تسفر قمة دول مجلس التعاون الخليجي المنعقد في الكويت حاليا عن نتائج من شأنها الحفاظ على أمن الخليج واستقراره.

ويترأس الأمير تميم شخصيا وفد بلاده في القمة، بينما تتمثل أربعة من الدول الخمسة الأخرى المشاركة في القمة (باستثناء الدولة المضيفة الكويت) بوزراء أو نواب لرؤساء الوزراء.

أضيف بتاريخ :2017/12/05

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد