تطبيق صحيفة خبير

محلية

#حمزة_الشاخوري: لم يعد الوضع الشيعي في #الخليج كما كان قبل 2011 ولن يعود.. والأنظمة عاجزة مهما اشتدّ بطشها

 

أكد المعارض السياسي حمزة الشاخوري أن أنظمة الخليج والمنطقة عاجزة في السيطرة على الشعوب مهما اشتدّ استخدامها لوسائل البطش والقمع، معتبرا أن الوضع الشيعي في الخليج والمنطقة لم يعد كما كان قبل 2011 ولن يعود.

وفي شرح مفصل عبر سلسلة تغريدات في حسابه بموقع ’’تويتر’’، قال ’’الشاخوري’’: ’’ما بعد انتفاضة الكرامة في #الأحساء و #القطيف وثورة 14 فبراير في #البحرين_المحتلة لم يعد الوضع الشيعي في الخليج والمنطقة كما كان قبل 2011 ولن يعود.. مهما اشتدّ بطش الأنظمة والسلطات فإنها عاجزة عن تحقيق أهدافها.. لماذا؟’’.
 
وأوضح ’’الشاخوري’’ أنه ’’لا يكفي أن تملك السلطات والأنظمة الحاكمة وسائل البطش والقمع لكي تسيطر وتسود على الشعوب والأوطان، ما لم تتوفر لها مناخات مؤاتية: أولاً لاستخدام وسائل البطش والقمع، وثانيا لضمان فاعليتها وتأثيرها النفسي والمعنوي على روح الشعوب وإرادتها..’’.

وقال: ’’جميعنا شهدنا كيف لجأ #آل_سعود أبّان انطلاقة الحراك الثوري إلى وسائل التهدئة والالتفاف على المطالب والتحايل على تطلعات الشيعة، ولست بحاجة للتذكير بمجالس المعزول محمد بن فهد مع شباب المنطقة، أو محاورة ضباط قوات الطوارئ مع الثوار وسط الساحات’’.

ولفت إلى أن ’’السلطات السعودية آنذاك لم تكن تفتقر لوسائل القمع والبطش ولكنها بقدر كبير كانت عاجزة عن استخدامها, أو على أقل التقادير لم تكن تضمن نتائجها وفاعليتها لتحقيق أهدافها في وأد الحركة الشعبية الثورية,ولم تكن تضمن عدم التأثير السلبي لاستخدام القوة في تأججيج الانتفاضة ودعمها’’,

وبيّن ’’الشاخوري’’ قائلا: ’’المحصلة أن السلطة #السعودية لم تلجأ إلى استخدام القوة إلاّ حين تيقنت أن ثورة الكرامة في 2011 ليست مجرد هبّة طارئة يمكن وأدها ببعض المسكنات والوعود الخادعة.. فلجأت للقوة والبطش وقتل المتظاهرين في الميادين والشوارع كاضطرار وليس كخيار, دون أن تترك عملها على خيارات الالتفاف والتهدئة!’’.

ورأى أنه ’’لعل أهم ما نستخلصه من استحضار يوميات انتفاضة الكرامة أنه حين كان الزخم الشعبي حاضراً في الساحات كانت مفاعيل البطش والقمع السعودي محدودة، وكانت السلطة تستشعر فشل خياراتها وأنها محاصرة.وفي المقابل كان الشيعة القطيفيون والأحسائيون يستشعرون قوتهم بل وتفوقهم وأنهم قادرون على فرض خياراتهم’’... وأضاف ’’ليس هذا فحسب، بل حتى القوى والشخصيات الرجعية في الوسط الشيعي خصوصاً في القطيف اضطرت أن تنسحب وتتوارى، وخشيت آنذاك من مواجهة انتفاضة الجماهير وحراكهم، بل بعضهم من أصحاب التجارب السياسية السابقة حاول تسلَق بنيان الثورة والاقتراب من ميدانها لعلّ وعسى يحصد بعض خيراتها’’.

وتابع: أن ’’السلطة #السعودية استمرتتراوح مكانها في الاستخدام المقنن للقمع والبطش، فلم تلجأ مثلاً إلى عمليات الرش العشوائي على المتظاهرين الأمر الذي سينتج عنه مذبحة وعشرات وربما مئات الضحايا من الشهداء والجرحى، بل اعتمدت أسلوب القنص لإيقاع ضحايا محددة بهدف التلويح بقوتها على القتل والإيذاء!’’.

وكتب ’’الشاخوري’’: هذا ما كان بالأمس القريب، فماذا عن اليوم؟ ميزان القوة المادية من حيث امتلاك السلاح والعناصر المُجندة في أجهزة القمع لم تتغير، ولكن أداءها الميداني بات مختلفاً. والسبب ومصدر الاختلاف ليس مرتبطاً بالسلطة فقط. بل بالشيعة كمجتمع وقوى دينية واجتماعية وسياسية.

وأردف بقول: ’’القوى الشيعية الرجعية،القوى الدينية العمياء سياسياً،أرباب المصالح المشتركة مع السلطة #السعودية والمهزومين نفسياً جميعهم تكاتفوا بنحو أو آخر على صناعة المناخ والجو وتهيئة الفرصة لتغول القمع السعودي والدفع بالسلطة لتوغل في سفك الدماء وهتك الحرمات بلا رادع ودون حساب أو خشية من ردة الفعل!!’’.

وواصل حديثه قائلا: ’’لوهلة قصيرة جداً ظنّت تلك القوى أنها ستدفن الانتفاضة وتطوي صفحة الحركة الثورية, بدأ ظنهم ورهانهم في أعقاب الاعتقال الدامي لآية الله الشيخ النمر , ثم رسخت قناعتهم بعد إعدامه قُدست روحه الطاهرة, وبعد أن وجدوا السلطة تشن حملات الاعتقال الواسعة في صفوف قيادات وكوادر وتيار الانتفاضة’’.

وقال إنه ’’هؤلاء اليوم يبكون ندماً ويرون أنفسهم باتوا أسرى في أيدي السلطة،تستخدمهم وقد تتخلص منهم في أيّ حين بأساليب بشعة.وفي سبيل الوصول إلى تلك المرحلة تدفع بهم لمواجهة مجتمعهم والمصادمة مع قيمه وأخلاقياته ومبادئه، حتى تعريهم من غطاء الحماية الاجتماعية وتسلبهم مكانتهم فيسهل عليها وأدهم أحياء’’.

واعتبر ’’الشاخوري’’ أن ’’هؤلاء اليوم باتوا أوراق رخيصة بيد النظام، ومحترقة اجتماعياً وساقطة أخلاقياً، بعضهم تبدو المرارة والألم على محيّاه وهو يتحدث لصحفي هنا أو في مجلس هناك، وراح يرسل التبريرات والاعتذارات يميناً ويساراً في الداخل والخارج، ولكن الله لا يخدع عن جنته!’’.

لافتا إلى أن ’’هناك دماء تسفك، وأعراض تنتهك، وحرمات تهان، وشباب وأطفال ونساء وشيوخ يعانون الويلات في السجون وخارجها، ومواقف القوى الرجعية والقوى الدينية العمياء سياسياً التي تمارس إعانة الظالم بعلم وتعمد هي شريك في كل تلك الآثام والجرائم مع النظام السعودي والموقف يوم القيامة والشاهد الله سبحانه’’.

في المقابل، كتب ’’الشاخوري’’ قائلا: ’’على الضفة الأخرى من ساحة المعركة ضد الاستبداد والظلم والديكتاتورية ندرك أن شعبنا وأهلنا في #القطيف و #الأحساء و #البحرين_المحتلة يعيشون معاناة تتعاظم ويقدمون تضحيات سخية بشكل يومي، ويكفي أن نتذكر لوعة أسر الشهداء وصبر عوائل المعتقلين.. ولن يهون عند الله عطاءهم وهو خير المحسنين’’.

وأعرب ’’الشاخوري’’ عن أسفه أنه ’’إلى جانب هذا العطاء وهذه التضحيات أن يلجأ البعض إلى الصمت وعدم الجهر بصوت مرتفع ليُسمع للعالم كلّه ظلامته ويكشف لهم معاناته’’، داعياً إلى عدم الصمت في فضح انتهاكات السلطة جراء تهديداتها. وقال: ,,لا تصغوا لتهديدات السلطة فهي تخاف وتهاب وتخشى أصواتكم. يهددونكم لتصمتوا وأن لا تنشروا أخبار انتهاكاتهم لأن فضحهم خطوة أولى في طريق هزيمتهم!’’.

وقال: ’’تذكروا أنكم حين كنتم تخرجون للشوارع بالآلاف وحين كنتم ترفعون أصواتكم وتعلنون ظلامتكم نجحتم في محاصرة السلطة وتكبيل جلاوزتها فكان قمعهم يتراجع ويتضائل بقدر حضوركم وفاعليتكم وتحديكم وجهركم بما تتعرضون له.. الظالم يمارس أبشع جرائمه في ظل الصمت والظلام فلا تساعدوه على ظلم أنفسكم!’’.

ورأى ’’الشاخوري أن ’’أهم عوامل تغول بطش السلطة #السعودية ضد #الشيعة في #القطيف و #الأحساء هي :  1- تواطؤ القوى الرجعية والعمياء سياسياً وأرباب المصالح ضد قضايا مجتمعهم وضد حراك الشيعة في المنطقة 2- صمت الضحايا وعدم تحديهم لجدران الظلام التي تبنيها السلطة وتتحصن وراءها’’ مشددا على أن ’’هذه الجدرات يجب أن تهدم بأصوات الضحايا’’.

وفي الختام، شدد ’’الشاخوري’’ على أن الرهان ’’على البقية الباقية القابضة على إيمانها وصدقها وإخلاصها والراسخة أقدامها على صراط الثورة والمقاومة والرفض والتحدي لكل أشكال وأصناف الخنوع والطغيان.. أولئك المنتشرين في جميع ثغور وساحات العمل السياسي والإعلامي والثقافي والديني... الخ جهاداً ونضالاً وكفاحاً ضد الطغاة’’.

أضيف بتاريخ :2018/01/13