التقارير

#تقرير_خاص : الجيش اليمني ينال من جنوب #المملكة .. ضغط اقتصادي لرد الاعتبار

رائد الماجد...

سجل كل من الجيش اليمني واللجان الشعبية، إنجازاً كبيراً بعد تقدمهما الكبير في العمق السعودي إلى مشارف مدينة "الخوبة" التابعة لمنطقة جيزان جنوب المملكة السعودية.

فلم يكد يستفيق النظام السعودي من هول الصدمة التي تلقاها أمس الأول إثر عرض مشاهد مصورة بعدسات الإعلام الحربي توثق جانبا من فضائح وانهزام جنوده ومرتزقته في العملية العسكرية النوعية والواسعة لأبطال الجيش واللجان في محور جيزان، وراح يحاول التغطية على ذلك بمزاعم تثير السخرية والشفقة بأنها مشاهد مفبركة حتى تلقى الصدمة الثانية أمس، ببث مشاهد جديدة من العملية التي انتهت بانتصار حاسم لمجاهدي الجيش واللجان.

وفي سياق ما جرى، أفاد مصدر عسكري في صنعاء لجريدة "الاخبار"، بأن عملية جيزان الواسعة تعد الأشد فتكا مقارنة بما سبقها، مؤكدا أنها لن تكون الأخيرة، بل هي "أولى عمليات التصعيد البري للجيش واللجان الشعبية في إطار معركة النفس الطويل"، وأشار المصدر إلى أن حاميات الجيش السعودي والمواقع المتقدمة قبالة جبال الدود والرميح وجحفان تساقطت واحدة تلو أخرى، ليتم إسقاط 30 موقعا، وإحراق 32 مدرعة سعودية.

عملية محور جيزان الواسعة، وثقت فرارا جماعيا لعشرات الجنود السعوديين والميليشيات المساندة لهم من مواقعهم، تاركين وراءهم أسلحة حديثة، غنائم للجيش اليمني واللجان.

التوغل في عمق الاراضي السعودية يأتي من أجل إرغام النظام السعودي للعودة مجدداً إلى المسار السياسي التفاوضي، فالتغييرات التي حصلت في موازين القوى العسكرية بالتأكيد ستفرض نفسها في أي مسار سياسي تفاوضي قادم.

ملا تنحصر انعكاسات حرب اليمن على المجتمع اليمني فحسب بل تطال أيضًا المجتمع السعودي الذي بات يتأثر بتطورات هذا النزاع وديناميكياته. 

فما يحصل على الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية وما وراءها، لم يُغيّر أحوال اليمنيين وحدهم وإنما السعوديين أيضًا، خصوصًا قاطني مناطق الحدود الجنوبية السعودية، إذ تغيرت حياتهم بشكل كبير من النواحي الأمنية والاجتماعية والاقتصادية.

ومع اشتداد المعارك في بعض الجبهات الحدودية، أُغلقت الكثير من الأسواق التجارية التي كانت شريان حياة لهؤلاء السكان، كما أن إقفال المنفذ الرئيسي مع اليمن في منطقة الطوال السعودية، أدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة للسكان السعوديين في المناطق المحيطة، فالضغط الاقتصادي على اليمن قابله ضغط اقتصادي على السعودية قد يكون عاملاً رئيسياً في المفاوضات.

أضيف بتاريخ :2021/06/01

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد