التقارير

#تقرير_خاص : 3 عقود من استهداف #السعودية لاقتصاد #اليمن

 

محمد الفرج...

تسببت الحرب في اليمن في مقتل ربع مليون شخص وأضرار اقتصادية بمليارات الدولارات؛ مما دفع البعض إلى وصفها بأنها أسوأ أزمة إنسانية من صنع الإنسان في العالم.

وأدت الحلقة المفرغة من الضربات الجوية السعودية والهجمات العسكرية الحوثية، إلى جانب الحصار الذي تقوده المملكة، وتدخل الحوثيين في إيصال المساعدات الإنسانية، إلى تعرض أكثر من نصف سكان اليمن لخطر المجاعة والأمراض المعدية على نطاق واسع.

لا يعد الصراع بين التحالف الذي تقوده السعودية، والذي بدأ في عام 2015، سوى الحلقة الأحدث في تاريخ طويل من المحاولات السعودية للسيطرة على الاقتصاد اليمني والمؤسسة السياسية وإخضاعهما.

شنت السعودية لأكثر من 3 عقود، حملة اقتصادية لقمع جارتها الجنوبية في محاولة لمنعها من الظهور كمنافس إقليمي. في الآونة الأخيرة، بدأت المملكة في إنهاء تأشيرات العمل لعشرات الآلاف من العمال المهاجرين اليمنيين، مما أجبرهم على العودة إلى بلد تمزقه الحرب وسط أزمة إنسانية مستمرة.

إن قرار الرياض بطرد العمال اليمنيين - بالرغم من كونه شنيعًا بشكل خاص نظرًا لظروف نزوحهم - هو جزء من نمط طويل الأمد؛ فمنذ إنشاء الدولة السعودية الحديثة خلال ثلاثينيات القرن الماضي، خشي الملوك المتعاقبون من التهديد الذي قد يشكله يمن موحد ومزدهر وديمقراطي على حكمهم، خاصة بعد توحيد شمال وجنوب اليمن في عام 1990.

ولإثارة الانقسامات الداخلية وإضعاف الاقتصاد اليمني، تم سحب تصاريح عمل الضيوف وإلغاء المساعدات الخارجية التي تعتمد عليها البلاد، وأدى القرار الذي تقوده السعودية باستبعاد اليمن من مجلس التعاون الخليجي الغني بالنفط - وهو اتحاد سياسي واقتصادي إقليمي - إلى تعميق الانهيار الاقتصادي للبلد؛ مما زاد من الاضطرابات السياسية وأزمة الحكم التي قسمت البلاد وقادت للحرب الأهلية.

بالرغم من أنه قد يبدو من السابق لأوانه التفكير في مستقبل اليمن بعد انتهاء الصراع، في ظل الأعمال العدائية المستمرة، يمكن القول إنه من مصلحة السعودية وقف توغلها العسكري وأيضًا المساعدة في دعم جارتها سياسيًا واقتصاديًا.

وعلى وجه الخصوص، كان السعوديون قلقين من أن تصبح جارتها الجنوبية ملاذاً لجماعات المعارضة. ولمنع هذا الاحتمال، سعى السعوديون إلى إضعاف الدولة اليمنية الوليدة من خلال إعاقتها اقتصادياً.
يجب إدخال اليمن في الحظيرة الاقتصادية، ويجب أن تبدأ العملية حتى قبل أن يتم التوسط في وقف إطلاق النار الكامل وتحقيق المصالحة السلمية يمكن لأموال إعادة الإعمار الاقتصادي أن تبني على إرث اليمن من التنمية المحلية، وتمويل نفس جمعيات التنمية المحلية وغيرها من المنظمات الشعبية التي ظهرت خلال حقبة الطفرة النفطية في السبعينيات والثمانينيات.

أضيف بتاريخ :2021/11/08

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد