تطبيق صحيفة خبير

ناصر قنديل

  • المقاطعة خجلاً من الأوروبيين على الأقلّ

    في خطوة أراد عبرها تظهير صورة غير نمطية قرّر وزير الداخلية السير بعكس توصية الجهات الرقابية في الأمن العام اللبناني التي أوصت وفقاً لالتزام لبنان بأحكام مكتب مقاطعة «إسرائيل»، بمنع عرض فيلم ستيفن سبيلبرغ «ذا بوست»،

  • التحذير السوري لتركيا ومفهوم السيادة

    – لا يقلل من أهمية الكلام الذي قاله نائب وزير الخارجية السورية الدكتور فيصل المقداد عن عزم الجيش السوري على التصدّي بدفاعاته الجوية للطيران التركي في حال بدء عمل عسكري ضد مدينة عفرين السورية بذريعة مواجهة خطر انفصالي كردي، أن لا يكون قد صدر على الموقف السوري أي ردّ تركي إعلامي، فكان الموقف السوري كافياً ليهرع رئيس الأركان التركي ومدير مخابراته إلى موسكو للقاء وزير الدفاع الروسي ورئيس الأركان وقادة الأسلحة والأجهزة المعنية.

  • سوتشي وجنيف بين عفرين وإدلب

    – كانت عند الدعوة الروسية لمؤتمر سوتشي بموازاة محادثات جنيف أهداف محدّدة، تتصل أوّلاً بعدم حصرية مسار جنيف الذي يعني حصرية تمثيل المعارضة بوفد جماعة الرياض من جهة، وعدم حصرية مرجعية الرعاية الدولية بالشراكة الروسية الأميركية، بل جعلها واحدة من مرجعيات بينها مرجعية رعاة مسار أستانة وخصوصاً الشراكة التركيّة الإيرانية لروسيا، من جهة مقابلة، وعلى الصعيد السياسي كانت هناك المسافة الفاصلة بين سقف جنيف المبهم والغامض وفقاً لخطابات المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، وسقف سوتشي المحدّد بالانتخابات والدستور، وإخراج مستقبل الرئاسة السورية عن طاولة التفاوض.

  • تسابق دولتي الاحتلال لا يشرعن أياً منهما

    يهدف كلّ من الأميركيين والأتراك بالطريقة التي تثار فيها قضية الحدود والرعاية الأميركية للسلاح الكردي، إلى صرف الانتباه عن كون النقاش يدور حول وجودين أجنبيّين فوق الأراضي السورية، لا يحظى أيٌّ منهما على شرعية القبول من الدولة السورية بحكومتها الشرعية. وقد تورّط كلّ منهما بانتهاكات تسبّبت بالنيل من السيادة السورية ومن وحدة التراب السوري ونتج عن مداخلتيهما الكثير من الخسائر البشرية والمادية التي تكبّدها السوريون شعباً وجيشاً ومؤسّسات عامة وخاصة فيصير على المتابع أن يختار الانحياز إلى أحد الباطلين وتخيّله حقاً، انطلاقاً من لحظة ضعف أو تراجع أو انفعال.

  • لا أفق للتقسيم ولا للفدرالية في سورية

    إذا كان أوّل ما توحي به الإعلانات الأميركية عن دعم تدريب وتسليح قوة تتولّى أمر الحدود السورية مع تركيا والعراق يشكّل الأكراد قوامها الرئيسي، هو خطر تقسيم سورية، بوضع الثقل الأميركي لحماية حدود دويلة شرق الفرات،

  • المجلس المركزي وعباس: رهان التسوية مستمرّ

    كانت كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس المركزي الفلسطيني رغم طولها، مليئة بالروايات التاريخية عن القضية الفلسطينية المفيدة، وبالأخبار والطرائف التي عايشها مباشرة، وتكشف مواقف الأميركيين والإسرائيليين وخفايا التفاوض،

  • إيران تربح الجولة

    – قبل ثلاثة شهور قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد رفع العقوبات عن إيران لتسعين يوماً، وهي مهلة يحدّدها قانون رفع العقوبات ما لم يوقّع الرئيس على تجديد العمل بالتفاهم النووي. وفي نهاية المهلة التي سبقتها توقعات عالية بإعلان الخروج من التفاهم النووي، جدّد الرئيس الأميركي تمديد رفع العقوبات لمرة أخيرة ما يعني وفقاً للقانون الأميركي نفسه الذي أبرم الاتفاق على أساسه، أنّ على الرئيس خلال مئة وعشرين يوماً أن يقرّر البقاء ضمن التفاهم أو الخروج منه.

  • أوروبا والخيارات الصعبة

    يعرف الأوروبيون ويعترفون بأن أولويات أمنهم القومي تغيّرت كثيراً خلال العقد الأخير، وأن هذه الأولويات الضاغطة لم تعد تحتمل ترف المواقف «الثورية» وفقاً لوصفات هنري برنار ليفي مع بدايات الربيع العربي،

  • حافة الهاوية

    – يقول كلاوزفيتز في كتابه فنّ الحرب، أنّ سبب وقوع الحروب يعود غالباً إلى أحد عاملين، انزلاق غير محسوب تفقد معه القوى المتقابلة القدرة على السيطرة ويصير الردّ والردّ على الردّ حالة ميكانيكية ترتبط بمعنويات الحكومات والشعوب، أما العامل الثاني فهو حسابات خاطئة تُجريها قوى كبرى، وفقاً لمعايير تغيّرت سواء بمفاجآت سرية لا تعلمها، أو بتوقعات خاطئة حول ردود أفعال الخصم ومدى جهوزيته لقبول تحدّي الذهاب للحرب، وتبدو حال المنطقة نموذجية لهذه الاحتمالات الثلاثة.

  • المواجهة بين معادلات الردع في نقطة الذروة

    عندما تنشر المواقع «الإسرائيلية» سلسلة مقالات كان أبزرها ما نشرته صحيفة «معاريف» على صفحتها الأولى قبل يومين عن مخاطر ترك الجيش السوري وحلفائه يواصلون التقدّم في الشمال، والحاجة لفعل شيء يوقف هذا التقدّم،

  • من طهران: ماذا يجري في إيران؟

    تسنّى لي خلال زيارتي لطهران مشاركاً في مؤتمر مخصّص لاستراتيجيات الأمن الإقليمي في غرب آسيا تنظمه الرئاسة الإيرانية، أن أتلمّس الكثير من المعطيات والوقائع والتحليلات التي ترتبط بالأحداث الأخيرة التي عاشتها إيران، والتي وضعها الغرب وجماعته من العرب تحت عنوان بدء تداعي نظام الجمهورية الإسلامية،

  • تركيا وفرنسا ثنائي جديد

    – يحظى اللقاء الذي سيجمع الرئيسين التركي رجب أردوغان والفرنسي مانويل ماكرون بفرصة تشكيل ثنائي دولي إقليمي يلبي تطلعات الدولتين، بعد مخاض طويل لسياسات كل منهما في التعامل مع أزمات وحروب كثيرة كانت خلالها لعقود طويلة ضمن المعسكر الذي تقوده واشنطن، باستثناء الموقف الرافض للمشاركة في الحرب الأميركية على العراق الذي تشاركت فيه فرنسا وتركيا أيضاً. وهما اليوم في موقع سياسي يزداد خصوصية في عدم استطاعته مجاراة السياسات الأميركية، وعدم قدرته على إنجاز انتقال معاكس للتموضع ضمن حلف مقابل هو الحلف الذي تقوده موسكو وطهران.