د. سعيد الشهابي

  • قراءة لدورتي الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان

    يتهم الكثيرون الأمم المتحدة بعدم جدواها وافتقارها للمواقف والسياسات والأدوار الفاعلة، والجميع يتصارع أما للسيطرة عليها أو التأثير فيها. ينطبق هذا على الجمعية العمومية للمنظمة الدولية التي بدأت دورتها السنوية الأسبوع الماضي كما ينطبق على مجلس حقوق الإنسان الذي بدأ دورته السادسة والثلاثين في الوقت نفسه.

  • استحقاقات السياسات المحلية والإقليمية تهدد الرياض

    بعد عقود من الخوف والتردد والحيطة المفرطة، قررت مجموعات عديدة من الشباب إعادة تحريك مطالب الإصلاح والتغيير في الجزيرة العربية. هذه المنطقة التي كرمها الله بمحمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام ترفض أن تبقى متخلفة عن ركب الحرية التي كانت الشعار الأول لخاتم الأنبياء الداعي للتوحيد الخالص ونبذ ثقافة الأصنام أو الاستسلام لأصحاب المال والسلطان. ولكن شاءت الأقدار أن تكون آخر من يلحق بركب الحضارة خصوصا في مجال الحكم والعلاقات العامة خصوصا مع الجيران، ولكن هل هذا قدر هذه المنطقة من العالم؟ وهل التاريخ يعيد نفسه؟

  • انتهاك حقوق الإنسان لا يحمي الحكم

    برغم تراجع منظومة حقوق الإنسان في السجال السياسي الدولي، ما تزال الدول تخشى الاتهام بانتهاك حقوق مواطنيها، نظرا لما يمثله ذلك الاتهام من افتراضات ضمنية بضعف النظام السياسي وديكتاتوريته وافتقاده الأخلاق والقيم الإنسانية الأساسية. قبل ربع قرن تقريبا تضافرت جهود النشطاء في هذا المجال ونجحت في تحويل القضية إلى شعار دولي وربطه بقيم التقدم والاستقرار والديمقراطية.

  • التئام محور المقاومة يغضب أمريكا

    إيران أظهرت وجهها الحقيقي”، هذا ما قالته السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، الأسبوع الماضي. ما سمات هذا الوجه وما حقيقته التي كانت خافية؟ السفيرة لم تقصد إصرار إيران على المضي في مشروعها النووي، وليس ترويج مشروع «الإسلام السياسي»، بل حتى ليس العداء للولايات المتحدة الأمريكية. هذا «الوجه الحقيقي» الإيراني تمثل بإصلاح علاقات إيران مع حماس. وبسبب ذلك دعت السفيرة الأمريكية المجتمع الدولي لمحاسبة الجمهورية الإسلامية. وجاء الغضب الأمريكي بعد تصريح القائد الجديد لحركة حماس في قطاع غزة، يحيي السنوار «إن طهران أصبحت من جديد أكبر داعم بالمال والسلاح» بعد سنوات من التوتر الذي تصاعد نتيجة الأزمة السورية.

  • أفول ممالك النفط بعد تداعي مشاريع الإصلاح والتحديث

    ليس معلوما بعد ما إذا كانت الأزمة التي افتعلتها الدول الأربع بقيادة السعودية مع قطر «سحابة صيف» في قيظ الخليج الحارق أم ظلاما دامسا ناجما عن كسوف شمس العقل لدى بعض الزعماء المبتلين بداء العظمة.

  • ربط الإسلام بالجريمة والإرهاب لا يخدم الغرب

    العملية الإرهابية التي قام بها شاب «مسلم» الأسبوع الماضي بمدينة برشلونة الاسبانية تضاف إلى مسلسل الأعمال البشعة التي تستهدف البشر بدون تمييز، وهدفها إحداث أقصى قدر من الدمار والقتل. أنه عمل عبثي لا يمكن أن يؤدي إلى نتائج ايجابية أبدا، بل إلى الشر المطلق الذي يمقته الله ورسوله ويرفضه الذوق البشري ولا تقره أية شريعة أرضية أم سماوية.

  • تأرجح السياسات السعودية الإقليمية

    تصاعد الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية تثير قلقا كبيرا في أروقة السياسة العالمية. فلو اندلع النزاع المسلح فلن يكون عاديا بل قد يستخدم السلاح النووي فيه، الأمر الذي يهدد بكارثة إنسانية واسعة.

  • إخفاقات دبلوماسية تهدد الطموح السعودي

    لم تشهد السياسة السعودية اضطرابا كما هي عليه اليوم، فهي مزيج من التناقضات التي تجعل من الصعب على المراقب استشراف مستقبل العلاقات السعودية مع الأقليم والعالم. وربما ساهمت الإخفاقات التي منيت بها هذه السياسة في الأعوام الأخيرة في هذا الاضطراب.

  • أولويات الأمة بين الحروب الداخلية وتحرير فلسطين

    شهدت مدينة القدس الأسبوع الماضي توترا جديدا انتهى بانتصار إرادة الفلسطينيين. بدأت المشكلة عندما أراد الإسرائيليون إحكام السيطرة على المسجد الأقصى بنصب بوابات الكترونية، الأمر الذي رفضه الفلسطينيون. وحسنا فعلت القيادات الدينية عندما قررت الامتناع عن دخول المسجد عبر تلك البوابات، فامتثل الناس بذلك المنع واستبدل الحضور باحتجاجات أوصلت الصوت إلى العالم. كان المسلمون في أقطاب الأرض يعيشون حالة من الخدر وغياب الوعي، خصوصا تجاه القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي لأرض المعراج.

  • العراق «المنتصر» يواجه شبح التقسيم مجددا

    من حق العراقيين أن يحرروا أراضيهم من الإرهاب، كما هو حق الفلسطينيين تحرير أرضهم من الاحتلال، وحق الشعوب العربية في التخلص من الاستبداد، وحق الأمة في استرجاع كرامتها ووحدتها وإنهاء الهيمنة الأجنبية على بلدانها.

  • «إسرائيل» تتمدد دبلوماسيا مع انكماش العرب

    من مصاديق تفتت الأمة العربية تراجع قضية فلسطين في سلم اهتمامات أنظمتها، وهي القضية التي كانت قطب الرحى في المشروع الوحدوي العربي منذ الاحتلال قبل ما يقرب من سبعة عقود. هذا التراجع له أسبابه العديدة،

  • بريطانيا تواجه تبعات تحالفها مع السعودية

    من المؤكد أن القطريين بدأوا يشعرون بالآثار المدمرة للحصار الذي فرضه التحالف الهش الذي تقوده السعودية ضدهم، ولكن أزمة كبرى غير معلنة تدور رحاها في العالم، خصوصا في أوروبا. وبرغم معاناة القطريين، فأن السعوديين لا يقلون أحساسا بالحصار الناجم عن سياسات الرياض إزاء العديد من القضايا المحلية والإقليمية والدولية. وما شهدته مدينة هامبورغ الألمانية قبل يومين من احتجاجات صاخبة ضد قمة الدول العشرين التي عقدت هناك، يؤكد أن العالم يعيش إرهاصات كبرى مرتبطة بتصدع النظام السياسي الذي قام بعد الحرب العالمية الثانية.