تطبيق صحيفة خبير

عامر محسن

  • سعد الحريري في النظام الإقليمي

    «ليس من الفضيلة بشيء أن تقتل مواطنيك، أن تخون أصدقاءك، وأن تكون بلا إيمانٍ ولا شفقةٍ ولا دين. يمكن للرجل، عبر هذه الوسائل، أن يحظى بالسلطة بالفعل، ولكنه لن ينال المجد»

  • «عالم جديد شجاع»: عن الرأسمالية في القرن الجديد

    من بين الأدبيات والنقد الذي يوجّه إلى حالة الرأسمالية اليوم وتشكيلها لحياة الأفراد، هناك فرضيّة تثير، بشكلٍ خاص، قلق العمّال والباحثين: التقادم «الفجائي». الفكرة، هنا، هي أنّه يمكن أن تجد نفسك خارج سوق العمل «فائضاً بشرياً»، وأن مهاراتك لم تعد لها قيمة بشكلٍ لا يمكن التنبؤ به أو توقّيه، وهذا جزءٌ من القلق الدائم الذي يحمله كلّ موظّفٍ أو عاملٍ في عالم اليوم.

  • يوم «اعتدينا» على الرّياض

    «كم يشعر لبنان واللبنانيون بالوحدة واليتم في هذا الوقت كون المملكة السعودية غاضبة عليهم وعلى ابنها وابن لبنان البار سعد رفيق الحريري»

  • نكبة أبناء سعود

    لبنان والحكومة ومصير سعد الحريري كلّها «تفاصيل» أمام الصورة الجديدة التي ترتسم في السّعوديّة. أحداث الأيّام الماضية كانت عتبةً من النّوع الذي لا يكون ما قبله كالذي بعده. تُذكّر الأجواء في الرياض بما كان يجري في العراق في السبعينيات، حين تقوم حملة تطهيرٍ أو محاولة انقلاب، فيتمّ اعتقال شخصيات مهمّة ونافذة ويختفي فجأةً النّاس من حولك، ويعيش الباقون في خوفٍ وترقّب.

  • بلد الكانتونات

    على نسق نظرية أسعد ابو خليل في أنّ اليمين اللبناني قد هُزم عسكرياً في الحرب الأهليّة، ولكن ايديولوجيته ونسخته عن الوطنية اللبنانيّة هي التي انتصرت، فإنّ مشاريع الكانتونات والعزل الطائفي التي تخيّلها العديد من أمراء الحرب قد تحوّلت، في العقدين الأخيرين، الى واقعٍ سكّاني وبشري في لبنان، يمثّل أبرز افرازات فترة ما بعد الحرب. الفصل الذي كان قسريّاً خلال مرحلة التقاتل، يعضده التهجير، أصبح اعتياديّاً اليوم، طبقيّاً وطائفيّاً في آن، وقد نمت حوله «ثقافة» تبرّره وتعقلنه حتّى لم يعد مرئيّاً.

  • أكتوبر، 2017: بين نقد الرأسمالية واستبدالها

    أن تنقد الرأسمالية لا يعني أن تجترح «بديلاً» لها، بل هو يفرض ــــ قبل أيّ شيء ــــ أن تفهم الرأسماليّة «كما هي»، أو بتحديدٍ أكثر (لأن هناك إمكانيّات مختلفة للتنظير للرأسمالية وتعريفها وتأريخها) أن لا تفهمها على نحوٍ «خاطىء» وأسطوريّ، أي على أنّها نظامٌ «طبيعيٌّ» منزل، أو تطوّرٌ حصل بشكلٍ «عضوي» يماشي الفطرة البشريّة، أو أنّ هناك شيئاً متعالياً اسمه «السّوق»، حياديٌّ وله منطقه الحسابيّ الخاصّ، ومنفصلٌ عن السياسة والمجتمع.

  • ماضٍ لا يموت

    لم يفقد اللبنانيون إيمانهم ببلدهم وبوطنيتهم بسبب الحرب الأهلية والقتل الطائفي وسنوات التّقسيم، بل إنّ الدّولة اللبنانية ــ وهنا المفارقة ــ هي من نفّذ هذه المهمة بعد نهاية الحرب، وخلال فترة «السّلم» التي جرّدت الشّعب من كلّ الأوهام التي راكمها طوال سنوات وهو في انتظار «الوطن». بدايةً وقبل كلّ شيء، كان على اللبنانيين الذين خسروا أحبّةً وتعرّضوا إلى الظّلم والمجازر احتمال إهانة قاسية، حين أُبلغوا بأنّ كل ما جرى لهم خلال الحرب، من القتل السّادي إلى الإبادة الجّماعيّة إلى الخيانة، سيذهب كأنّه لم يكن. لن تُقام حتّى محاكمات صوريّة للمرتكبين «الكبار» والمعروفين، على طريقة نورمبرغ.

  • «عقيدة ترامب»: من ايران إلى لاس فيغاس

    «إنّه يجعل جورج دبليو بوش يبدو أمامه، بالمقارنة، كفلاديمير نابوكوف» ماتْ طيبي متحدّثاً عن مستوى الخطابة لدى دونالد ترامب (مجلّة رولنغ ستون)

  • تحديث الممالك

    حين صدر القرار السّعودي بـ«السماح» للنساء بقيادة السيارات، وبدأت ردود الفعل عليه في بلادنا تتوارد، لاحظ أسعد أبو خليل الأسلوب الذي تعتمده النّخب الإعلاميّة في لبنان، حين تحاول الترويج لسياسات معيّنة أو خدمة مموّليها، في «خلق الإجماع» وطرح «موقفٍ صحيح»، كلّ من يختلف معه لأيّ سببٍ هو متخلّفٌ ومجرمٌ وبلا أخلاق، وتكراره بحرفيته على نطاقٍ واسع وبنبرةٍ عدائية فارضة حتّى يتكرّس.

  • عن الجذريّة والعدوّ

    «أنتم، أيها الرفاق، قد بنيتم برجوازية. إيّاكم أن تنسوا: البرجوازية لا ترغب بالاشتراكية، بل هي دوماً تريد الرأسمالية»

  • الرأسمالية والعولمة، من كاتالونيا إلى بلاد العرب

    يذكر سمير أمين في كتابه الأخير عن روسيا («روسيا والانتقال الطويل من الرأسمالية إلى الاشتراكية»، 2016؛ وهو عبارة عن مجموعة دراسات ومقالات كتبها أمين على مراحل متباعدة بين 1990 و2015) أنّه كان قد أصدر مع أندريه غوندر فرانك، في أواخر السبعينيات، نصّاً يوصّف خصائص المرحلة النيوليبرالية التي كانت بوادرها تحلّ في الغرب.

  • الاستحقاق: وحدة العراق

    يوجد فارقٌ أساسيّ بين الحركات القومية ومفهوم الهوية الوطنية في دول الجنوب وبينها في الغرب. الهويّة القوميّة بالنسبة إلى شعبٍ خارجٍ من الاستعمار ليست هويّة «انتصارية» أو «توسعيّة» أو، حتّى، «مكتملة»؛ بل هي هويّة شعبٍ خارجٍ من تجربة احتلالٍ وهزائمٍ وإذلالٍ، وتمييزٍ عنصريٍّ ضدّه يجري على أرضه، وحاكم أجنبي لقّنه على مدة عقودٍ ــــ أو قرونٍ ــــ بأنّه دونيٌّ وأن ثقافته وتراثه بلا قيمة. لهذا السّبب، يكتب فرانز فانون، لا يمكن لك أن تتوقّع من شعوب العالم الثّالث، وهي بالكاد حازت استقلالا وبلداً، أن تطرح هويّتها وتراثها وتاريخها جانباً وأن تذوب، مباشرة، في مشروعٍ أممي إنسانيّ.