بنر العيد

عامر محسن

  • فخّ الدَّين، ومصيدة السياسة

    حين تراقب تطوّر بنية الدَّين في الأردن، تلاحظ ظاهرةً لافتة: ابتداء من عام 2007-2008، تحوّلت الحكومة الأردنية من الاقتراض من الخارج إلى الاقتراض بكثرة من السّوق الداخلي لتغطية العجز في الموازنة العامّة ( قبل ذلك الزمن، ومنذ الخمسينيات، كان الدين العام الأردني بأغلبه من مصادر خارجية). خلال سنواتٍ قليلة، أي مع نهاية عام 2012، كان الدّين الداخلي قد أصبح هو الغالب على ميزان القروض، بفارقٍ كبير، وقد تضاعف الدّين العام الإجمالي ــــــ خلال الفترة ذاتها ــــــ مرّتين تقريباً (من أقل من عشرة مليارات دينار إلى ما يقارب العشرين ملياراً).

  • المؤامرة ضدّ بيروت: كيف تهمّش العاصمة وتنمّي الأطراف

    بدأ السؤال خلال نقاشٍ مع أصدقاء حول الوضع الاقتصادي لمحافظتي البقاع، في الدّاخل اللبناني، وأسباب حرمانهما وتهميشهما. تنتبه، أوّلاً، أنّ مدينةً مثل بعلبك لم تكن دوما «هامشاً» طرفيّاً، بل ظلّت لفترات طويلة مدينة حقيقيّة لها دورٌ ومجد، وقد خرج منها نتاجٌ ثقافي وفكري وديني، يدلّ على حياةٍ مدينية نشطة، حتى قرونٍ متأخّرة. أمّا لو عدنا إلى التاريخ القديم، ففي «عصرها الذهبي» كانت بعلبك مجمّعاً دينيّاً هائلاً، فريداً في العالم الروماني، ففيها معبدٌ ضخمٌ لكلّ إله رئيسيّ تقريباً، كأنّها الفاتيكان أو مكّة. بل يخبرني حسن الخلف بأنّ هناك نظريّة في أنّ «معبد الشمس» الأسطوري في حمص لم يكن حقّاً في حمص، بل في بعلبك القريبة ـــــ «مدينة الشمس» ـــــ التي يؤمّها أهل المدينة لإحياء المناسبات الدّينيّة وأعياد الآلهة.

  • تركيا ــ أميركا ــ لبنان: السوق الدولي ونظامه

    «تستغرق الأزمات وقتاً أطول بكثير مما يمكن أن تتخيّله حتّى تصل؛ ولكنها حين تقع، فهي تحصل بشكلٍ أسرع بكثير مما يمكن أن تتخيّله»

  • الصّين: الشّفاء من الماضي

    «لا تنسوا الإذلال القوميّ ابداً»

  • موت «الاتّفاق»

    «اليوم هو تذكيرٌ صاعق لكلّ العالم: الاتفاقات من الممكن الرجوع عنها وأن يكون لها تاريخ انتهاء صلاحية، فيما الأسلحة النووية تمثّل بوليصة تأمينٍ على مدى الحياة».

  • لماذا يصوّت اللبنانيون؟

    قد يقول قائلٌ أنّ من الممكن تفسير نتائج الانتخابات في لبنان بحسب القواعد الكونيّة للتصويت الشعبي وطبائعه. على مثال أنه حين تنخفض نسب التصويت الاجمالي، مثلاً، أو لا تجري الانتخابات على خيارات كبرى متعارضة ومتنافرة، تكون الأفضلية للقوى مثل «حزب الله» و«القوّات اللبنانيّة» التي تملك تنظيماً شديداً وانضباطاً وجمهوراً مسيّساً ـــ أي انّه يرتبط بشكلٍ دائمٍ بحزبه، ويشارك في نشاطات دوريّة ويحضر اجتماعات ويؤدّي واجبات، وليس «جمهور مؤيّدين» فضفاض، يكبر وينحسر بحسب المناسبة والحماسة و«الحوافز».

  • الجزائر ومصير «العالم الثالث» [2]

    «لم تعد مقاطعة كاتانغا هي ما يهدّد وحدة الكونغو، لقد أصبح الكونغو بأكمله بمثابة كاتانغا لافريقيا»

  • الجزائر ومصير «العالم الثالث» [1]

    «(لو هزم جيش التحرير عسكرياً) لن يكون هناك أي داعٍ لسياسة أشمل، أو لتضييع الوقت في القنصليات والمناسبات الدولية. سيكون كلّ شيءٍ قد ضاع، ضاع إلى غير رجعة. ستصبح الجزائر فلسطين جديدة»

  • حروبٌ ماليّة

    حين انتشر، منذ أسابيع، خبر افتتاح بورصةٍ للعقود النفطية الآجلة في شانغهاي تسعّر صفقاتها بالعملة الصينيّة، لم يتّضح للكثيرين خارج هذا المجال الاختصاصي (أي بيع المشتقات المالية وعقود الطاقة) معنى هذه الخطوة وأبعادها. ولكنّ تقريراً مفصّلاً أعدّه الباحثون في مصرف «غولدمان ـــ ساكس» عن البورصة الجديدة يكشف أنّ ما يجري هنا يفوق بكثير مجرّد «تسعير النّفط باليوان» وتبادله خارج مظلّة الدولار الأميركي.

  • صواريخ طائشة

    الغريب أنّ لدينا، الى الآن، نسختين مختلفتين تماماً عمّا جرى في سماء سوريا ليلة السبت. قالت الحكومة الأميركيّة إنّ العدوان الغربي قد استخدم أكثر من مئة صاروخ، كانت موجّهة ضدّ ثلاثة أهدافٍ تمّ تدميرها، وأنّ كلّ صاروخٍ ــــ من دون استثناء ــــ قد وصل إلى هدفه وأصابه. مصادر روسيّة، من جهةٍ أخرى، قالت إنّ الضربة كانت أوسع بكثير، وتستهدف أكثر من ثمانية مواقع في سوريا، وأنّ أكثر من 70 في المئة من هذه الصواريخ قد أسقطتها وسائط الدفاع الجوي السّوري، وقد تمّت حماية عددٍ من هذه المواقع بالكامل.

  • غزو العراق لن يتكرّر

    حتّى نتوقّى من منطق الثنائيات والأخلاقيات الزائفة، يجب، قبل أيّ حديثٍ عن الضّربة الغربيّة القادمة، أن يكون هناك اتّفاقٌ على منطلقين. أوّلاً، أنّ الحرب وأسبابها ونتائجها لا ترتبط بأيّ شكلٍ بحماية المدنيين أو الحرص على السوريين أو غيرهم من العرب؛

  • بن سلمان في واشنطن: أعمدة الهيمنة

    «لم يكن لدى الأمير محمّد بن سلمان كلمة واحدة سيئة يقولها (عن إسرائيل)»