د. قادة جليد

  • ماذا وراء المغرب من قطع علاقتها الدبلوماسية مع إيران ؟

    بالفعل لقد بدأت ترتسم في الأفق ملامح المرحلة الجديدة و القادمة ، مرحلة أعدت لها الولايات المتحدة الأمريكية و حلفاؤها كل السيناريوهات و وسائل الضغط الممكنة لفتح مواجهة مباشرة مع الجمهورية الإسلامية في إيران و محور المقاومة و الهدف من ذلك كله هو تأمين إسرائيل و تصفية القضية الفلسطينية و التطبيع الكامل و العلني مع الكيان الصهيوني المجرم و هذا التسارع في الأحداث يعود بالأساس إلى هزيمة أمريكا و حلفاؤها في سوريا تحديدا بعد ضخ مئات المليارات و حشد عشرات الآلاف من الإرهابيين لتدمير سوريا بإعتبارها محورا أساسيا ضد مشروع الهيمنة و المخطط الغربي في المنطقة .

  • عندما تخرج السعودية الرسمية من الإجماع الإسلامي في قضية الصراع العربي الإسرائيلي

    لاشك أن تصريحات ولي العهد السعودي الأخيرة محمد بن سلمان عن الكيان الصهيوني ودولة إسرائيل المصطنعة وحقها المزعوم في العيش بسلام فوق أرضها وضرورة التعامل معها في المجال الإقتصادي كدولة كبيرة في هذا المجال ، تثير الغرابة والإستهجان وتطرح الكثير من التساؤلات والإستفهامات لدى الرأي العام العربي والإسلامي على حد سواء ، وإن المتتبع لمسيرة الرجل منذ توليه منصبه الجديد في المملكة يدرك أنه يساهم في تسريع حركة التاريخ نحو الأسوأ ، أي نحو الإفلاس الحضاري بعد استعمال كل الأقنعة الممكنة والمتاحة والقضاء على ما تبقى من الرأسمال الرمزي الديني الذي تمثله السعودية في العالم الإسلامي .

  • ابن خلدون والواقع العربي المعاصر

    يعتبر ابن خلدون في نظرنا المفكر العربي الوحيد الذي قام بتحليل موضوعي للواقع الحضاري العربي في القرن الرابع عشر وذالك لأنه واجه هذا الواقع الذي عاشه بأسئلة النقد معتمدا إستراتيجية التعرية وتسمية الأشياء بأسمائها، فلم يكن ابن خلدون ليسكت أمام هذا التناقض الذي كان يلوح أمام فكره، فمعالجته لإشكالية عصره هي معالجة صادقة وشهادة حية على الارتباط العضوي بين المفكر وبيئته.