آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
عبد العزيز حسين الصويغ
عن الكاتب :
دكتوراه في العلاقات الدولية، وسفير سابق rnيعمل حالياً في الكتابة والبحث والتأليف وله مقال يومي في صحيفة المدينة السعودية بعنوان” نافذة“ إضافة إلى المشاركات في بعض البرامج الحوارية والمحاضرات والندوات.

نِسران ونعجة؟!


عبدالعزيز الصويغ ..
كان في أحد المروج نعجة وحمَلُ يرعيان. وكان فوقهما في الجو نسرٌ يحوم ناظراً إلى الحمل بعين جائعة يبغي افتراسه. وفيما هو يهمُ بالهبوط لاقتناص فريسته، جاء نسرٌ آخر وبدأ يرفرف فوق النعجة وصغيرها وفي أعماقه جشع زميله. فتلاقيا وتقاتلا حتى ملأ صراخهما الوحشيُّ أطراف الفضاء. فرفعت النعجة نظرها إليهما منذهلة، والتفتت إلى حملها وقالت له: « تأمل يا ولدي ، ما أغرب قتال هذين الطائرين الكريمين! أوليس من العار عليهما أن يتقاتلا وهذا الجو الواسع كافٍ لكليهما ليعيشا متسالمين؟ ولكن صلِّ يا صغيري، صلِّ في قلبك إلى الله لكي يرسل سلاماً إلى أخويك المجنحين «.

فصلَّى الحمل من أعماق قلبه!

***

القصة السابقة هي إحدى القطع الأدبية التي وردت في كتاب (السابق) لجبران خليل جبران، وعنوانها: « الحربُ والأمم الصغيرة «، تصور برمزية شديدة صراع الأقوياء وسذاجة الضعفاء. فحين يمتلك الأقوياء كل أسلحة الدمار لقتال بعضهما البعض، وإخضاع الدول الصغرى لسلطتهم ونفوذهم، لا تملك الدول الضعيفة إلا الدعاء.

***

وهكذا لم يكن حديث الرئيس ترمب حول حق الولايات المتحدة في الاستيلاء على نفط العراق والسيطرة عليه باعتباره مكافأة شرعية، نظير الإطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين واحتلال العراق، مجرد دعاية انتخابية لاتباعه، فهذه السياسة كانت محور نقاش في الولايات المتحدة منذ عقود، وما إعلان ترمب عن رغبته في الاستيلاء على نفط العراق إلا الوجه الصريح للسياسة الأمريكية وأطماع أميركا في ثروات الشرق الأوسط.

#نافذة:

هل يمكن أن يكون هناك حوار بين السجان والمسجون، والقاتل والمقتول، والغاصب والمغتصب؟!

الحوار لا يكون إلا بين الأقوياء والأسوياء.
 
صحيفة المدينة

أضيف بتاريخ :2017/03/27

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد