آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
قيس الأسطى
عن الكاتب :
كاتب كويتي في جريدة القبس الكويتية

وثيقة الإصلاح الاقتصادي


قيس الأسطى ..

منذ ما يقارب العام ونحن نقرأ ونشاهد ونسمع عن قصة «وثيقة الإصلاح الاقتصادي»، وهي وثيقة يُفترض أنها ترتكز على ستة محاور تبدأ بالإصلاح المالي، وتمر بإعادة رسم علاقة الدولة بالاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الخاص، ومشاركة المواطنين في تملك المشروعات، وإصلاح سوق العمل، وتنتهي بالإصلاح التشريعي والإجراءات المساندة.
بالممارسة ثبت لنا أن كل القصة كانت محاولة من الحكومة لرفع الدعوم الخاصة بالمواطن، وأكبر شاهد على ما نقول هو موضوع سعر البنزين، أما الإصلاحات المزعومة فقد ذهبت أدراج الرياح.

أذهب أكثر لأقول إن الحكومة لم تبدأ بموضوع تنويع مصادر الدخل، وهو الأمر الأكثر إلحاحاً، ولم تستغل سنوات الطفرة لكي تبدأ ولو بداية بتنفيذ أي شيء في هذا المجال، وهو خطأ كارثي سندفع ثمنه جميعنا مستقبلاً. الحكومة في هذه المرحلة تراقب المصروفات وتحاول أن تقننها، وهي عملياً تراهن على ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى، أي «لا طبنا ولا غدا الشر»، وكل الشواهد تدلل على ذلك، لأن من يرد أن ينوع مصادر الدخل، فعليه أن يسلك خارطة طريق تبدأ بتقليص الدورة المستندية، وهو الأمر الذي لم يحدث! بل إن مسؤولين بالدولة ظهروا على وسائل إعلام متعددة ليتحدثوا عن طول الدورة المستندية!

معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية يدرك هذا الكلام، فهو متخصص، ومع هذا فقد وافق على مقترحات عديدة تساهم في تضخيم الدورة المستندية من خلال إقرار هيئات ومؤسسات تساهم في تعطيل الأمور وتعقيدها.

أسأل معاليه: هل ساهمت هيئة المراقبين الماليين في تخفيض الدورة المستندية أم زادتها سوءاً؟ وهل من الطبيعي أن نحتاج ثماني سنوات لإقرار والبدء بتنفيذ أي مشروع كبير في الدولة؟ وهي إحصائية موجودة وتستطيع أن تسأل زميلك معالي وزير الأشغال عنها.

نحن مطالبون بالاعتراف أننا نسير على البركة، وأن الأمور «سماري»، «وتجيبها كده تجيلها كده هي كده».
فهل وصلت الرسالة؟.. آمل ذلك.

جريدة القبس الكويتية

أضيف بتاريخ :2017/04/06

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد