بنر العيد

عبد الباري عطوان

  • المُباراة السِّياسيّة بين الرئيس بوتين والأمير بن سلمان سَتكون أكثَر أهميّةً مِن نَظيرَتها الكَرويّة في كأسِ العالم..

    الأمْر المُؤكَّد أنّ جَدول أعمال الزِّيارة التي سَيقوم بِها الأمير محمد بن سلمان، وليّ العَهد السعوديّ لموسكو سَيكون مُزدَحِمًا، ولن يَقتَصِر على حُضور المُباراة الافتتاحيّة التي سَتُقام بين مُنتَخَب بِلادِه ونَظيرِه الروسي بحُضور الرئيس الروسي المُضيف فلاديمير بوتين، وعَددٍ كَبيرٍ من الزُّعماء المَدعوين من مُختَلف أنحاءِ العالم، وسيكون من بينهم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر الوالِد الذي سيُمَثِّل بِلاده في الاحتفالات.

  • بعد تأكيدِه على وُقوفِ “النِّظام” والشَّعب السُّوريّ العَظيم إلى جانِب “حماس”.. هل نَرى السيد إسماعيل هنية في دِمشق قَريبًا؟

    للمَرّة الثَّانِية، وفي أقلِّ مِن شَهر، يَخرُج مَسؤولٌ كَبيرٌ في حَركة المُقاومة الإسلاميّة “حماس” على المَلأ، وبِالصَّوت والصُّورة، مُعَبِّرًا عن رَغبَة الحَركة، في إعادَة جُسور التَّحالُف مع القِيادة السُّوريّة، وطَي صَفحَة الماضي القَريب، وكل ما عَلِق فيها من شَوائِبٍ وأدران.

  • الخَوف من الأُردن ولَيس الخَوف عليه وراء انعقاد قِمّة مكّة الرُّباعيّة..

    فَجأةً.. وبعد سَنواتٍ عِجاف من التَّهميش السِّياسيّ والاستهداف الماليّ، والضُّغوط الإقليميّة والدوليّة الجَبّارة وغير المُحتَملة، تَحوَّل الأُردن إلى الرَّقم الصَّعب الأهَم في المِنطَقة، يَركُض مُهَمِّشينه لمُغازَلته، وتَفهُّم أزماتِه، والإعراب عن الاستعداد لإلقاء طَوق النَّجاة الماليّ له.. كيف حَدث هذا الانقلاب.. وكيف تغيّرت المَواقِف من النَّقيض إلى النَّقيض، وأصبَح الأُردن عَزيزًا غالِيًا؟ الإجابة يُمكِن حَصرُها في سِتّةِ أسباب:

  • لماذا نَعتقِد أنّ مَجلِس التَّنسيق السُّعودي الإماراتي الجَديد يُطْلِق رَصاصَة الرَّحمَة على مجلس التَّعاون الخليجيّ ..

    لا نَعتقِد أنّ انعقاد الاجتماع الأوّل لمَجلس التَّنسيق السعوديّ الإماراتيّ في مدينة جدّة أمس بالتَّزامُن مع مُرور الذِّكرى السنويّة الأُولى للأزمةِ الخليجيّة، كان مَحضَ صُدفة، لأنّ هذا المَجلِس، وقائِديه، أي الأميرين محمد بن سلمان وليّ العَهد السعودي، ومحمد بن زايد وليّ عهد أبو ظبي، جاءَ ليُعَزِّز تحالف البَلدين ضِد دولة قطر “العَدو الأصغر”، إيران “العَدو الأكبر”.

  • اعترافٌ شُجاعٌ للدكتور قرقاش الوزير الإماراتي بِخَطأ “إبعاد” سورية من الجامِعة العَربيّة.. تُرَى هل سيكون الاعتراف الخليجيّ القادِم بِخَطأ خَوض الحَرب في اليمن

    الاعتراف المُفاجِئ للدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجيّة، بأنّ “إبعاد” سورية من الجامعة العربيّة كان خطأً، يُشَكِّل خَطوةً سِياسيّةً مُتعمِّقة لسِياساتٍ استمرّت أكثَر من سبع سنوات من التَّدخُّل الخليجيّ في الشأنِ السوريّ، وبتَحريضٍ أمريكيٍّ غربيّ.

  • هل الخِلاف الرُّوسيّ الإيرانيّ على الأرضِ السُّوريّة حَقيقيٌّ أم مُبالغٌ فيه؟

    مع تَزايُد التَّقارير الإخباريّة التي تُؤكِّد اكتمال استعدادات الجيش العربيّ السوريّ للزِّحف باتِّجاه الجَنوب لاستعادة القنيطرة ودَرعا، وإعادة فَتح معبر نصيب الحُدوديّ مع الأُردن، يَعود الحديث مُجدَّدًا، وبِقُوّةٍ أكبر هذهِ الأيّام، عن انسحابِ القُوّات الإيرانيّة من المِنطَقة استجابَةً لشُروطٍ إسرائيليّةٍ، ومَعها قُوّات تابِعة لـ”حزب الله” اللبناني، ووجود خِلاف إيراني روسي حول وجود الأولى، أي إيران، على الأراضي السُّوريّة وضَرورة إنهائه جَذريًّا.

  • القِيادَة الأُردنيّة تَصرَّفت بِطريقةٍ حَضاريّةٍ مَسؤولةٍ بإقالة حُكومَة الملقي..الأُردن مُستَهدف..ولكنّه لن يَرْكَع..

    مُبادَرة العاهِل الأُردني الملك عبد الله الثاني بإقالة حُكومَة السيد هاني الملقي التي أدَّت سِياساتها الاقتصاديّة إلى استفزاز المُواطِن الأُردني، ونُزول عَشرات الآلاف مِن أبنائِه إلى الشَّارِع، والميادين العامّة احتجاجًا على قانون ضريبة الدَّخل، ورَفع أسعار السِّلع الضروريّة، تُشَكِّل خُطوَةً حضاريّةً تَستَحِق الاهتمام وتَعْكِس حِرْصًا على الاستماع للرأي العام والتَّجاوب مع مطالِبِه المَشروعة، والحِفاظ على أمن البَلد واستقرارِه.

  • لماذا يَرفُض العاهِل الأُردني الاستجابة لمَطالِب المُحتجِّين والإطاحة بحُكومة الملقي الحاليّة؟

    قواسِمٌ كثيرةٌ مُشتَركةٌ بين أحداث معان في رمضان عام 1989 ونَظيرَتها أحداث رمضان عام 2018، رَغم مُرور 29 عامًا بينهما، جَرت خلالها مِياه كثيرة تحت جِسر الأردن، ولكن هُناك فوارِق عديدة أيضًا بين الأزمَتين وكيفيّة إدارَتهما، لا يُمكِن استبعادها، وعدم التَّوقُّف عندها في أيِّ قراءةٍ لفَهم الاحتجاجات الحاليّة المُتسارِعة وَتيرَتها.

  • هذا “الفيتو” الأمريكي الدَّاعِم للمَجازِر الإسرائيليّة في مجلس الأمن سَيُعزِّز مَسيرات العَودة والإيمان بالمُقاوَمة..

    أن تَستخدِم الولايات المتحدة “الفيتو” ضِد مَشروع قرار تقدَّمت بِه الكويت إلى مجلس الأمن الدَّوليّ يُطالِب بحِمايةٍ دوليّةٍ للمَدنيين الفِلسطينيين في قِطاع غزّة الذين يَتعرَّضون لمجازِر إسرائيليّة، فهذا المَوقِف الأمريكي اللاأخلاقي والعُنصري الطَّابًع مُتوقَّع وليس جديدًا أن تكون المندوبة الأمريكيّة نيكي هيلي وَحيدةً في المجلس ولم تَحْظَ بدَعمِ دَولةٍ واحِدة سواء من الدُّوَل “الدَّائِمةِ” العُضويّة الخَمس، أو الدُّوًل العَشر “المُؤقَّتة”، والأهم من ذلك أنّ مَشروعًا أمريكيًّا آخر يُدين حركة “حماس” ويُحَمِّلها مَسؤوليّة أحداث العُنف الأخيرة مُنِي بهَزيمةً مُنكَرةٍ.

  • إضراب الأُردن قِمَّة جبل جليد مُعاناة وثَورَة جِياعٍ مَكتومة..

    في أحد كُتُب المُطالَعة المَدرسيّة الذي كان مُقرّرًا علينا في المَرحلةِ الابتدائيّة، عندما كانت المدارس مدارس، والمَناهِج مناهج، والأساتِذة أساتذة، والحُكومات وطنيّة، كانت هُناك قِصَّة مُعبِّرة تتحدَّث عن أعرابيٍّ اشترى حِصانًا “أصيلاً” لمُساعَدته في أّمور النقل والحَرث والحَصاد، ولكنّه استكثَر كميّة العَلف التي أوصاه بِها البائِع وهي أربعة كيلوغرامات من الشَّعير يوميًّا.

  • إضراب الأُردن قِمَّة جبل جليد مُعاناة وثَورَة جِياعٍ مَكتومة..

    في أحد كُتُب المُطالَعة المَدرسيّة الذي كان مُقرّرًا علينا في المَرحلةِ الابتدائيّة، عندما كانت المدارس مدارس، والمَناهِج مناهج، والأساتِذة أساتذة، والحُكومات وطنيّة، كانت هُناك قِصَّة مُعبِّرة تتحدَّث عن أعرابيٍّ اشترى حِصانًا “أصيلاً” لمُساعَدته في أّمور النقل والحَرث والحَصاد، ولكنّه استكثَر كميّة العَلف التي أوصاه بِها البائِع وهي أربعة كيلوغرامات من الشَّعير يوميًّا.

  • تتكاثَر التَّسريبات عن تَعديلاتٍ “تجميليّة” لوَجه “صفقة القرن” القَبيح..

    تَكثُر التَّسريبات الإسرائيليّة هذهِ الأيّام عن صفقة القرن التي تُشير بعض التَّقارير الإخباريّة بأنّ أمريكا ستُميط اللِّثام عن تفاصيلِها الشَّهر المُقبِل، وتُرَكِّز على أمْرٍ واحِد وهو الإيحاء بأنّ تعديلاتٍ جديدة جَرى إدخالها على بعض بُنودِها لامتصاص حالَة الغَضب تُجاهها من قبل الفِلسطينيين والسُّلطة في رام الله، وبَعض الحُكومات العَربيّة.