عبد الباري عطوان

  • ثَلاثُ جَبَهاتٍ رئيسيّةٍ تتوحَّد لإبقاءِ جريمَة اغتيال الخاشقجي حيّةً تَستَعصِي على المَوت..

    هُناك ثلاثُ جِهاتٍ رئيسيّةٍ تَقِف حاليًّا في وَجهِ مُخَطَّطات الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب “لِفْلَفَة” جريمَة مَقتَل الكاتب جمال خاشقجي داخِل قُنصليّة بِلادِه في إسطنبول، ومُحاوَلة تَبْرِئَة وليّ العَهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكِم الفِعليّ في المملكة العربيّة السعوديّة، مِن أيِّ لَومٍ، ونَمَيل إلى الاعتقاد بأنّ الكَلِمَة النِّهائيّة قد تَكون لها.

  • صَفَقَة إغلاق مَلف جريمة اغتيال خاشقجي اكتَمَلَت والبَحث بَدَأ عَن كَبشِ فِداءٍ على غِرار “لوكربي”..

    عِندما يُعلِن الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب “أنّ عَناصِر غير مُنضَبِطة” قد تَكون وراء قتل الصِّحافي خاشقجي في القُنصلية السعوديّة في إسطنبول، وأنّ العاهل السعوديّ الملك سلمان بن عبد العزيز أكَّد له، وبشَكلٍ حازِمٍ، أن يكون على عِلمٍ بأيِّ شَيء، فهذا يَعنِي أنّ البَحث عَن كَبشِ فِداءٍ لإلصاقِ الجَريمةِ بِه، قد بَدأ، وأنّ صفقة ثُلاثيّة أمريكيّة تركيّة سعوديّة قد جَرى التَّوصُّل إليها لإغلاقِ هذا المَلف ورُبّما إلى الأبَد.

  • هل سَيكون تَجميد الوَدائِع والاستثمارات مِن بَين العُقوبات التي يُهَدِّد بِها ترامب السعوديّة؟

    البَيان الذي أصْدَرته الحُكومة السعوديّة اليوم ورَفَضَت فيه التَّهديدات الأمريكيّة بفَرضِ عُقوباتٍ اقتصاديّةٍ، وربّما سياسيّة، عليها في حالِ ثَبات تَورُّطها في خَطفِ وقتل الصِّحافي جمال خاشقجي، يَعكِس جِديّة هَذهِ التَّهديدات أوّلًا، والقَلق مِنها ثانِيًا، والنَّزعَة “الانتحاريّة” في التَّصدِّي لها ثالثًا، فهَذهِ المَرّة الأُولى، ومُنذُ ثمانين عامًا، يتبادَل فيها “الحَليفان” هَذهِ التَّهديدات علانيّةً، وبالصُّورةِ التي نُشاهِدها.

  • هل نَرى قُوّاتً عَسكريّةً تُركيّةً في الكويت على غِرار ما يَحْدُث حاليًّا في قطر؟

    أضافَت دولَة الكويت دَليلًا جديدًا يُؤكِّد تَصاعُد تَوتُّر علاقاتِها مع المملكة العربيّة السعوديّة، واتِّساع الهُوّة بين مَواقِف البَلدين العُضوَين في مجلس التَّعاون الخليجي، عندما أعلن بيانٌ رسميٌّ كُويتيٌّ صَدَرَ في خِتام الاجتماع الخامِس للجنةِ التَّعاون العَسكريّة التركيّة الكُويتيّة الذي انعقد في الكويت يوم الأربعاء، توقيع مُمثِّلي الجَيشين التركيّ والكويتيّ خُطّة عمل للتَّعاون الدِّفاعي المُشتَرك لعام 2019 بهَدف تعزيز التَّعاون العسكريّ بين البَلدين.

  • ترامب يَكذِب مرّتين في حَديثِه “المُتَلفَز” عن جَريمَة اختفاء الخاشقجي.. ويُقَدِّم صَفَقات الأسلحة على حُقوق الإنسان..

    لخَّصَ الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب السِّيناريو الأهَم الذي سَيكون بمَثابَة فصْل النِّهاية في مُسلسَل جريمة اختفاء، أو اختطاف، الكاتب السعودي جمال خاشقجي بعد دُخولِه قُنصليّة بِلاده في إسطنبول يوم الثلاثاء قبل الماضي، ولا يُوجَد أي دليل يُؤكِّد خُروجه مِنها حَيًّا أو “مُقطَّعًا”.

  • خَمسَةُ أسئِلَة تَنتَظِر إجاباتٍ شفّافَة تتعلّق بقَضيّة اختفاء الخاشقجي أو مَقتَلِه؟

    مِن المُؤلِم أنّ قضيّة اختفاء الزَّميل جمال خاشقجي الصحافي السعوديّ المَعروف، تَزداد فُصولُها غُموضًا يَومًا بعد يوم، بسَبب تناقُض المعلومات، وغِياب الأدلّة الدَّامِغَة، وتتحوّل إلى “رِوايةٍ بُوليسيّةٍ” على طَريقةِ رِوايات الكاتِبة الشَّهيرة أغاثا كريستي، وربّما هذا ما أرادَته الجِهَة التي تَقِف خلف عمليّة هذا الاختِفاء، سواء كانت السعوديّة التي أنكَرت كُل الاتِّهامات المُوجَّهةِ إليهَا في هذا الإطار، أو جِهاتٍ أُخرَى ما زالَت غير مَعروفَة.

  • تصريحات أردوغان حول احتجاز خاشقجي واحتمالات مَقتَلِه زادَت الأزَمَة تَعقيدًا لكنّها أعطَت بصَيصَ أمَلٍ..

    لم تَفِ السُّلُطات الأمنيّة التركيّة بوَعدِها بعَقدِ مُؤتَمرٍ صحافيّ تَكشِف فيه عَن كُل المَعلومات المُدعّمة بأشْرِطَةِ فيديو حول عمليّة اختفاء الصِّحافي السعوديّ جمال خاشقجي مُنذ دُخولِه قُنصليّة بِلاده في إسطنبول بعد ظُهر الثلاثاء الماضي، وكُنّا نتوقّع أن تُقَدِّم التَّصريحات التي أدلَى بها الرئيس رجب طيّب أردوغان أمس تفسيراتٍ مُقنِعة تُجيب عَن كُل التَّساؤُلات المَطروحَة، وأبرزها هَل ما زال حيًّا يُرزَق، أم أنّه قُتِل، وإذا كان حيًّا هل ما زالَ داخِل تركيا أم خارِجها، وإذا كانَ مَقتولًا فأينَ جُثمانُه.

  • هل سيَأخُذ نِتنياهو بـ”نَصيحَة” الجِنرال سلامي نائِب القائِد العام للحَرس الثَّوريّ ..؟

    يوم الجُمعة، وفي اجتماعٍ تَعبويٍّ لقُوّات الباسيج الإيرانيّة في أصفَهان، وَجَّه الجِنرال حسين سلامي، نائب القائِد العام للحَرس الثوريّ، “نَصيحَةً” إلى بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيليّ بالإسراعِ بتَعَلُّم السِّباحة في البَحرِ المتوسط، لأنّه قَد يَجِد نفسه مُضْطَرًّا للهَربِ بحْرًا في الأيّامِ المُقبِلة.

  • نِهايَة عصر الدُّولار أوْشَكَت..

    هَيْمَنة الدُّولار الأمريكيّ كعُملةِ احتياطٍ رئيسيّةٍ في العالَم بأسْرِه بَدأت تتضعضع، وتَقترِب من الانهيار الكامِل، وربّما خِلال أشْهُرٍ مَعدودةٍ، في ظِل تَزايُد التَّوجُّه في مُعظَم دُوَل العالم للتخلِّي عن العُملةِ الأمريكيّة بعد أن طَفَحَ كَيلهم مِن الغطرسةِ والحِصارات والعُقوبات الاقتصاديّة والانخراطِ في حُروبٍ هزّت استقرار العالَم وأمنِه واقتصاده.

  • روسيا أكْمَلت تسليم سورية مَنظومات صواريخ “إس 300”.. الرئيس بوتين وَعَدَ ونَفَّذ..

    يُشَكِّل الإعلان الذي صَدَر يوم أمس الثلاثاء عن الجِنرال سيرغي شويغو، وزير الدِّفاع الروسي، وأكّد فيه تَسليم بِلاده أربَع مِنصّات صواريخ “إس 300” المُتَطوِّرة المُضادّة للطَّائِرات والصَّواريخ نِهايَة مَرحَلةٍ وبِدايَة أُخرَى، نهاية مرحَلة العربَدة الإسرائيليّة في الأجواءِ السوريّة أو هكذا نأمَل، وبدايَة مرحلة التصدّي لها بقُوَّةٍ وفاعِليّةٍ، أو هكذا نَتَمنّى.

  • ما هِيَ الأسباب “السِّريّة” التِي دَفَعَت محمد بن سلمان لاختصارِ زِيارته الأُولى للكويت في ساعَتَين فقط؟

    السُّؤال الأكبَر الذي يتردَّد حاليًّا في مُعظَم الدِّيوانيّات والمَجالِس الكُويتيّة والخليجيّة يَدور حول الأَسباب التي دَفَعت الأمير محمد بن سلمان وليّ العَهد السعوديّ إلى تأجيلِ زيارته إلى الكُويت يَوْمًا واحِدًا، أي من السَّبت إلى الأحد، ثُمَّ اختصارها في ساعَتَين فقط، اقتصَرت على لقاءٍ قصيرٍ بينه وبين نائِب الأمير كان صاخِبًا حَولَ القضايا الخِلافيّة، وحَفل عشاء رسميّ أقامَهُ أمير الكويت صباح الأحمد على شَرَفِه لم يَطُل ووُصِف بأنّه كان “بارِدًا”، ولم يتم خِلاله أي تَطرُّق للقضايا التي كانت مُدرَجةً على جَدول البَحث، وتَهمها حل الأزَمَة بين البَلدين المُتعَلِّقة بوَقفِ الإنتاج في حَقليّ النِّفط المُشتَركين، الخفجي والوَفرة في المِنطَقةِ المُحايِدة منذ عام 2014، بقَرارٍ من الجانِب السعودي، وكذلك الأزَمَة الخليجيّة، أو بالأَحرى الأزَمَة القطريّة، وإن كانت الأخيرة ثانويّة وروتينيّة، وتراجَعت أهميّتها بشَكلٍ واضِح لإصرار المُعسكَرين المُتخاصِمَين فيها على مَواقِفهما، ورَفضِ أيِّ تَنازُل.

  • كيف نُفَسِّر هذا العِناق المَصحوب بالقُبُلات الحارّة بين وزيريّ الخارجيّة السوريّ والبَحرينيّ في أرْوِقَة الأُمم المتحدة؟

    كانَ العِناق الذي تَم في أروِقَة الجمعيّة العامّة للأُمم المتحدة بين السيّد وليد المعلم، نائِب رئيس الوزراء وزير الخارجيّة السوري، مع نَظيرِه البحرينيّ، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، نادِرًا بالفِعل وغَير مَسبوق، ليسَ بسبب حرارَتِه وتَبادُل القُبُلات بين الرَّجُلَين، وإنّما لأنّ قناة “العربيّة” وشقيقَتها قناة “الحدث” هِي من بثّته، ولأكثَر من مرّة على شاشاتِها مع تَعليقٍ لافِتٍ يقول “أنّها خطوة تأتِي ضِمن جُهود إعادَة الدَّور العربيّ إلى المِلَف السوريّ”، دَونَ أي توضيحات أُخرَى لهَذهِ العِبارة المُثيرة للاهتمام والتأمُّل مَعًا.