عبد الباري عطوان

  • نِتنياهو يَهرُب مِن صَواريخ المُقاوَمة وأنفاقِها إلى التَّطبيع مَع أصدقائِه العَرب الجُدد..

    القاعِدة الذهبيّة التي بِتنا نَحفَظها عَن ظَهر قَلب ومِن خلال تَطبيقاتِها طِوال السَّنوات الماضِية أنّه كُلّما واجَه بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيليّ أزمةً تُهدِّد حُكومته ودَولته، يَلجأ إلى سِلاحِ العِلاقات العامّة الذي يُجيده، ويَجِد طَوق النَّجاة في الحُكومات العربيّة، و”إنجازات” التَّطبيع المَجّاني والمُعيب مَعها.

  • هل اقتَرَبَت صِيغَة مَجلِس التَّعاون الأصليّة مِن نِهايَتها المَحتَومة؟ وهَل ستَنسَحِب قطر مِنه قبل انْعِقاد القِمّة الأربَعين في الإمارات..؟

    بعد تَجميدِ دور الجامعة العربيّة، وتَحويلِها إلى أطلالٍ تُعيد التَّذكير بماضٍ عَربيٍّ سَحيق، ها هِي الانقِسامات والخِلافات الخليجيّة تُوجِّه ضَربةً قاتِلةً إلى مجلس التّعاون الخليجيّ ورُبّما تَدفَعه إلى المَصيرِ نفسَه، إنْ لم يَكُن أكثَر سُوءًا.

  • لِماذا قَرَّرَت السعوديّة تَحَدِّي الرئيس ترامب وتَخفيض إنتاج مُنظَّمَة “أوبِك” وتَكريس التَّحالُف مع روسيا؟

    تَوصُّل الدول المُنتِجة للنفط داخِل منظمة “أوبِك” وخارِجها إلى اتِّفاقٍ يوم الجُمعة الماضِي في اللَّحظةِ الأخيرة، لتَخفيضِ الإنتاج بحَواليّ 1.2 مِليون بِرميل يَوميًّا لوَقفِ انهِيار الأسعار، وعَودَتِها إلى الارتِفاع مُجَدَّدًا، خُطوة على دَرجةٍ كَبيرةٍ مِن الأهميّة مِن النّاحية الاقتصاديّة، لكن الأهَم في نظرِنا أنّ تَحالُفًا سُعودِيًّا روسيًّا برَز بقُوّة، يُشَكِّل تَحَدِّيًا للرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب الذي طالَب قبل يومين مِن هذا الاجتِماع بعَدم تخفيض الإنتاج.

  • السُّؤال المَطروح الآن: ما هِيَ الخُطوة التَّالية بعد عَمليّة نِتنياهو الاستِعراضيّة سيّئة الإخراج على الجَبهةِ الشِّماليّة؟

    بعْدَ عمليّة “دِرع الشِّمال” التي تُنَفِّذها جرّافات جيش الاحتِلال الإسرائيليّ لتَدميرِ أنفاقٍ مَزعومَةٍ حَفَرها مُقاتلِو “حِزب الله” تَحت الحُدود

  • هل سَيُرضِي الأمير محمد بن سلمان ترامب حَليفَه القَديم ويُغْضِب بوتين صَديقُه الجَديد في اجتماعِ “أوبِك” غَدًا في فيينا؟

    سيُشَكِّل اجتماع وزراء مُنَظَّمة الدُّوَل المُصَدِّرة للنِّفط “أوبِك” الذي سيَبْدأ أعماله في فيينا غَدًا الخَميس تَحَدِّيًّا رُبّما هُوَ الأضْخَم بالنِّسبةِ إلى المملكة العربيّة السعوديّة، والأمير محمد بن سلمان، حاكِمْها الفِعليّ، لأنّه سيَجِد نَفسَه مُضْطرًّا للاختِيار بين حَليفٍ قَديمٍ هُوَ الرئيس دونالد ترامب، الذي يُعارِض أيّ خَفْضٍ للإنتاج وإبقاءِ الأسعار مُنْخَفِضَةً،

  • هِستيريا اسْمُها “الأنفاق” تُحاصِر إسرائيل شَمالًا وجَنوبًا وقَريبًا شَرْقًا..

    في ظِل الحِصار بالإنفاق والصَّواريخ الذي تَعيشُه دولة الاحتِلال الإسرائيليّ مِن الشِّمال والجَنوب والشَّرق هَذهِ الأيّام لا نَعتقِد أنّ بِنيامين نِتنياهو ووزراءه يَمْلِكون الوَقت لاستكمالِ مسيرَة التَّطبيع، والزِّيارات المَيدانيّة التي كثَّفوها قبل بِضعِ أسابيع للعَديدِ مِن العَواصِم العربيّة، اعتقادًا مِنهُم أنّ الأُمّة العربيّة استَسلَمت ورَفَعَت الرَّايات البَيضاء، وباتَت تُصَنِّفهم في خانَةِ الحُلَفاء والأصْدِقاء.

  • نِتنياهو يَطيرُ “مَذعورًا” إلى بروكسل لِلِقاءٍ مُفَاجِئٍ مَعَ بومبيو لبَحْثِ الخَطر الإيرانيّ في سورية..

    يُذكّرنا طَيَران بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيليّ، المُفاجِئ إلى بروكسل اليوم للِقاءِ مايك بومبيو، وزير الخارجيّة الأمريكيّ، المُتواجِد حاليًّا فيها لحُضورِ اجتماعٍ لحِلف النّاتو، بلِقاءٍ مُماثِلٍ بينَ سَلَفِه إيهود أولمرت مع المَسؤولين الأمريكيين في واشنطن قبْل تَوجيهِه ضربةً للمُفاعِل النوويّ السوريّ المَزعوم قُربَ دِير الزّور عام 2007، فهل سيَنتَهِي نِتنياهو خَلفَ القُضْبان مِثل أولمرت بتُهمَتين: الأُولى الفَشَلُ العَسكريّ، والثّانية التَّوَرُّط في جَرائِم فساد؟

  • هَل كَسَرَ الأمير بن سلمان عُزلَتَهُ واجتازَ اختِبار قِمّة العِشرين بنَجاحٍ؟

    شَكَّلت قمّة العِشرين الاختِبار الأقوَى لوليّ العَهد السعوديّ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لأنّها كانَت المَرّة الأولى التي يَظهَر فيها في مَحفلٍ دَوليٍّ، وعلى هذا المُستَوى، وسط أبرز زُعَماء العالم، مُنذُ عمليّة اغتيال الصِّحافي جمال خاشقجي في مَقرِّ قُنصليّة بلاده في إسطنبول قبل شَهرين تقريبًا، وتَوجيهِ البعض بأصابعِ الاتِّهام إليه باعتِبارِه كانَ على درايةٍ بهَذِه المُؤامَرة ويَقِف خَلفَها.

  • وقاحَة ترامب وجَشَعُه وابتزازِه تَمْتَد إلى العِراق..

    لا يُخامِرنا أدْنَى شَكْ في أنّ تركيبَة شَخصيّة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب هِي خَليطٌ مِن الغَباء والحَماقة والابتِزاز والجَشَع، ولكن لَمْ يَخطُر ببالِنا مُطلَقًا أن يَصِل بِه الأمر إلى دَرجةٍ مُطالَبة السيد حيدر العبادي، رئيس الوزراء العِراقيّ السّابِق بضَرورة دَفْع بلاده (العراق) تكاليف غَزو الولايات المتحدة لها عام 2003، وبَقائِها فيه حتّى عام 2011، وذلِك عِندما التَقَيا في واشنطن في آذار (مارس) الماضي.

  • هنيّة في موسكو؟.. إنّها صَدمَةٌ صاعِقَةٌ للرئيس عبّاس والسُّلطة في رام الله وجَرَسُ إنذارٍ للاثْنَين..

    قُبول السيّد إسماعيل هنيّة رئيس المَكتب السياسيّ لحركة المُقاومة الإسلاميّة “حماس” لدَعوةٍ تَلقّاها مِن القِيادة الروسيّة وحَمَلها السفير الروسيّ لدَى دولة فِلسطين حيدر رشيد، لزِيارةِ موسكو، والالتِقاء بالمَسؤولين الروس على مُخْتَلف المُستَويات سيَكون لها وقْع الصَّدمة على قِيادَة السُّلطة الفِلسطينيّة في رام الله أوّلًا، والسُّلطات المِصريّة، وحُكومات عربيّة أُخرَى قاطَعت حركة “حماس″، وفتَحت عَواصِمها للمَسؤولين واللَّاعبِين الرِّياضيين الإسرائيليّين.

  • هَل تَستطيع إسرائيل تَنفيذ تَهديداتِها باغتيالِ السيّد نصر الله؟

    بعد عَجْزِها عَن شَنِّ أيِّ هُجومٍ جويٍّ على سورية بفَضْلِ امتِلاك الأخيرة صواريخ “إس 300” الروسيّة، وفَشَلِ حَربِها الأخيرة في قِطاع غزّة، لم يَبْقَ للقِيادة العسكريّة الإسرائيليّة غير تَسريب مَقالات ومَعلومات تتَحدَّث عَن حَتميّة اغتيال السيّد حسن نصر الله، أمين عام “حزب الله” اللُّبنانيّ، لأنّ استشهاده، حَسْبْ اعتِقاد قِيادَتها، سيُؤدِّي إلى زَعزَعة مَعْنويّات حِزبِه، ومِحوَر المُقاومة بشَكْلٍ عام.

  • هل “تَسَرَّع” الأمير بن سلمان بالقِيامِ بجَولَتِه الحاليّة العَربيّة والدَّوليّة؟

    لا نَعرِف على وجْه الدِّقَّة مَن هُم مُستشارو الأمير محمد بن سلمان، وليّ العَهد السعوديّ، الذين ما زالوا يلتَفّون حوله، بعد اعتقالِ أو إبعاد عددٍ كبيرٍ منهم تَورَّطوا في جريمة اغتِيال الصِّحافي جمال خاشقجي، بَشكلٍ مُباشرٍ أو غير مباشر، ولكن ما نَعرِفهُ أنّ هؤلاء رُبّما قدَّموا له المَشورةَ الخَطَأ، عِندما نَصَحوه وشَجَّعوه على القِيام بهَذهِ الجولة الخارجيّة التي بَدأها يوم الخميس الماضِي بزِيارةٍ دولة الإمارات العربيّة المتحدة، ومِن المُفتَرض أن تشمل كُل مِن البحرين ومِصر وتونس والجزائر وموريتانيا لتَكون محطّة الخِتام بوينس أيريس، العاصِمة الأرجنتينيّة حَيثُ سيُشارِك في قمّة الدُّوَل العِشرين.