حسن حردان

  • ماهي الأسباب الفعلية التي دفعت واشنطن للدعوة لوقف النار في اليمن؟

    فوجئ العالم بقرار الإدارة الأميركية بالدعوة إلى وقف إطلاق النار في اليمن والشروع في مفاوضات للتوصل إلى تسوية سياسية للازمة.. البعض فسّر هذا القرار الأميركي بأنه مناورة وانّ واشنطن غير جادة في ذلك، والبعض الآخر رأى أنّ القرار يستهدف احتواء تصاعد الانتقادات الدولية للحرب التدميرية التي يشنّها التحالف السعودي وما أسفر عنها من جرائم وحشية بحق الشعب اليمني، عدا عن الحصار الجائر المفروض على اليمن، والذي أدّى إلى انتشار الفقر والحرمان والأمراض على نطاق واسع دفعت المنظمات الدولية إلى إطلاق نداءات استغاثة لتقديم المساعدات الطبية والإنسانية.. والبعض رأى أنّ أميركا استغلت إقدام الرياض على قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول وما أحدثته من تداعيات سلبية على النظام في السعودي، وعلى الأخصّ ولي العهد السعودي، كي تمارس الضغط عليه من أجل وقف الحرب والدخول في مسار التفاوض…

  • المقاومة في غزة على طريق المقاومة في لبنان..

    تمخضت الجولة الجديدة من المواجهة بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وجيش الاحتلال الصهيوني عن نجاح المقاومة في تكريس قواعد جديدة للاشتباك وتعزيز قوّتها الردعية، التي أجبرت حكومة العدو على التوقف عن التصعيد في العدوان وقبول وقف النار… على أنّ هذه النتيجة التي تشكل انتصاراً للمقاومة أدّت إلى تعميق مأزق كيان العدو الصهيوني وتفجير أزمة سياسية بين صفوف قادته ومسؤوليه، وتوجيه صفعة قوية للمطبّعين سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً مع هذا الكيان الاحتلالي الغاصب لأرض فلسطين العربية، وللمنسّقين أمنياً مع أجهزة أمن المحتلّ ضدّ المقاومين.. هذه النتيجة إنما جاءت حصيلة نجاح المقاومة في توجيه ضربات نوعية لجيش الاحتلال خلال هذه الجولة من المواجهة معه دللت على مدى تطوّر قدرات المقاومة وأدائها في ميدان القتال والتصدي لقوات العدو والردّ على عدوانه من ناحية، وفاجأت حكومة العدو وأربكتها وجعلتها في ورطة حقيقية انْ هي ذهبت بعيداً في عدوانها ولم تتوقف وتتراجع وتعود الى التسليم بقواعد التهدئة مقابل التهدئة، من دون أن يشمل ذلك وقف مسيرات العودة الكبرى التي بات استمرارها يؤرق كيان العدو والمستوطنين في غلاف غزة المحتلّ…

  • تمثيل النواب الستة في الحكومة... عقدة أم حق وتصحيح لخلل؟

    منذ اليوم الأول لبدء مشاورات تشكيل الحكومة من قبل الرئيس المكلف الرئيس سعد الحريري جرى اصطناع عقد عديدة عبر تضخيم أحجام من ناحية، ووضع فيتوات على تمثيل القوى الوطنية من ناحية ثانية، وذلك بقصد واضح ومدروس وهو منع ولادة حكومة تعكس نتائج الانتخابات التي جاءت على غير هوى قوى 14 آذار التي خسرت الغالبية النيابية وفقدت القدرة على الاحتفاظ بالسيطرة على الغالبية في الحكومة الجديدة انطلاقاً من أنّ دستور الطائف ينصّ على توزيع الحقائب الوزارية على الكتل النيابية حسب التمثيل الطائفي الذي أفرزته الانتخابات النيابية.. وهكذا جرى بداية رفض اعتماد معايير واحدة وواضحة في التشكيل، وتمّ رفع سقف مطالبة كتلة القوات اللبنانية بحصة تتجاوز حجمها، وهي بدأت بالمطالبة بستة وزراء، فيما الحزب التقدمي تمسك بحصر التمثيل في الطائفة الدرزية به، وكذلك فعل الرئيس الحريري بحصر التمثيل في الطائفة السنية بتيار المستقبل..

  • انطلاق قطار تشكيل الحكومة اللبنانية... العوامل الدافعة

    بعدما يزيد على الخمسة أشهر من تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، والعراقيل المحلية والخارجية التي كانت تقف في طريق تأليفها، فجأة انطلق قطار التشكيل وتبدّدت الأجواء السلبية التي كانت سائدة وحلّت مكانها الأجواء الإيجابية التي سرعان ما ترافقت مع سرعة في الاتصالات السياسية على خط إنجاز الاتفاق على التشكيلة الحكومة وتوزيع الحصص الوزارية وتذليل العقد الواحدة تلو الأخرى، والتي كان يُقال إنها عقد صعبة ولا يمكن تجاوزها.. وإذا كانت هناك من بعض الأمور التي لا تزال بحاجة إلى تذليل فهي مجرد تفاصيل بسيطة مرتبطة بطبيعة الوزارات التي ستعطى لـ «القوات اللبنانية» ولـ «المردة»، سوف يجري الاتفاق على حلها..

  • توقيت قتل خاشقجي... فرصة ذهبية جديدة لترامب عشية الانتخابات

    شكل قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في داخل القنصلية السعودية في أنقرة على أيدي فريق أمني سعودي قدِم من الرياض إلى أنقرة خصيصاً لتنفيذ هذه الجريمة في الموعد الذي دخل فيه خاشقجي القنصلية بناء على موعد مسبق أعطي له للمراجعة بخصوص الحصول على أوراق شخصية، شكل في توقيته فرصة ذهبية للرئيس الأميركي دونالد ترامب جاءته على طبق من فضة.. فليس هناك أفضل وأحسن وأهمّ من هذه الفرصة التي تحقق للرئيس الأميركي، الشاطر في كيفية ابتزاز حكام في السعودية، الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان، الحصول على ما يريده من الأموال السعودية عشية الانتخابات النصفية الأميركية…

  • أهداف إهانات ترامب المتكرّرة ولماذا يقبل بها حكام السعودية ؟

    الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كان موضع سخرية رؤساء وقادة معظم دول العالم في الأمم المتحدة، لم يجد ولا يمكن له أن يجد أحد يسخر منهم سوى حكام السعودية، حيث ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض لم يتوقف عن توجيه الإهانات والسخرية من هؤلاء الحكام ومطالبتهم بدفع ثمن بدل حماية عرشهم واستمرار تمكينهم من التحكم برقاب أبناء الجزيرة العربية، وهذا الثمن المقابل الذي يطالب به ترامب هو الحصول على قسم من ثروات السعودية التي تعتبر من أغنى دول العالم بالنفط… بعد أن حصل في حملة ابتزازه الأولى لحكام السعودية على ما يناهز الـ 500 مليار دولار، وجرى تبرير دفع هذه الجزية أو الاتاوة من قبل ولي العهد محمد بن سلمان تحت عنوان صفقات سلاح أميركي واستثمارات في الولايات المتحدة…

  • نتائج الردّ الروسي على الغدر الصهيوني... ردع في كلّ الاتجاهات

    شكل سقوط طائرة «ايل 20» الروسية في سماء اللاذقية بفعل غدر الطائرات الصهيونية لها والتي حوّلتها إلى ضحية عندما استظلت بها لتقوم بعدوانها على موقع للصناعات العسكرية السورية، شكل تطوّراً خطيراً في مسار العدوانية الصهيونية على سورية، فهو يكشف مجدّداً الطبيعة المجبول عليها كيان العدو الصهيوني والقائمة على الغدر والخيانة وعدم الوفاء بالعهود أو الالتزام بالاتفاقيات.

  • اتفاق بوتين أردوغان... إدلب على طريق حلب

    على عكس ما ذهب إليه البعض من أنّ الاتفاق الذي أنجز بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب أردوغان يشكل تراجعاً روسياً أمام تركيا، لكونه حقق لأردوغان مطلبه بوقف العملية العسكرية لتجنيب حدوث نزوح سكاني جديد من إدلب إلى تركيا حسب ما يدّعي، إلا أنّ الاتفاق أعطى فرصة محدّدة زمنياً لفصل الجماعات المسلحة التي يزعم أنها معتدلة عن التنظيمات المسلحة المصنفة إرهابية، وفي طليعتها جبهة النصرة وحراس الدين وغيرهما من تنظيمات القاعدة، وألزم تركيا العمل على إخلاء المنطقة المنزوعة السلاح من التنظيمات الإرهابية المذكورة ونزع السلاح الثقيل من هذه المنطقة بعمق يصل من 15 إلى 20 كلم على طول خط الجبهة بين الجيش السوري والجماعات المسلحة، على أن ينجز ذلك في مدة أقصاها الخامس عشر من الشهر المقبل، ويكون مقدمة لمرحلة لاحقة تؤدي إلى عودة مؤسسات الدولة السورية إلى إدلب وتحقيق التسوية السياسية على قواعد احترام سيادة واستقلال ووحدة سورية وعودة سيطرة الدولة السورية على كامل أراضيها وتطهيرها من الإرهاب والحفاظ على حياة وأرواح المدنيين حسبما تمّ الاتفاق في القمة الثلاثية في طهران.

  • معركة تحرير إدلب... وأهداف الغرب من ادّعاء الحرص على المدنيين

    مع استكمال الاستعدادات العسكرية من قبل الجيش السوري وحلفائه لشنّ هجوم واسع لتحرير ما تبقى من محافظة إدلب، المحاذية للحدود مع تركيا، من وجود التنظيمات الإرهابية، التي تجمّعت في هذه المنطقة لا سيما تنظيم جبهة النصرة المصنّف من قبل مجلس الأمن الدولي منظمة إرهابية، وغير المشمول باتفاق خفض التصعيد في أستانة، استنفر الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، وبدأ حملة تهويل منسّقة، بلغت ذروتها في اجتماع مجلس الأمن، تحذّر من مخاطر كارثية على المدنيين في حال تنفيذ العملية العسكرية، وبلغ الأمر حدّ القول إنّ مجزرة وهجرة شاملة للمدنيين ستحصل جراء العملية العسكرية والغارات الجوية.

  • قطع المساعدات عن «أونروا» وارتباطه باقتراح الكونفدرالية...؟

    أثار قرار الإدارة الأميركية التوقف عن تقديم مساعداتها المالية، إلى وكالة «أونروا» لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، موجة عارمة من الاحتجاجات، فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ودولياً، على اعتبار أنّ مثل هذا القرار الأميركي، عدا عن كونه تخلياً أميركياً عن التزاماتها الدولية التي يفرضها قرار مجلس الأمن الدولي عام 1949 بإنشاء «أونروا» وتوفير المستلزمات المادية لها لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين ريثما تتأمّن شروط عودتهم إلى أرضهم وديارهم التي شرّدوا منها عام 1948 يشكل خطراً داهماً يستهدف شطب وإلغاء حق العودة، بعد الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة للدولة الصهيونية العنصرية، في سياق هجوم أميركي «إسرائيلي» لتصفية القضية الفلسطينية وفرض الحلّ الصهيوني للصراع، والذي بدأت مؤشراته بالكشف، تزامناً مع وقف المساعدات الأميركية، عن اقتراح إقامة اتحاد كونفدرالي يربط مناطق الكثافة السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية بالأردن… هذا الاقتراح تبلغه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من واشنطن، وهو اشترط الموافقة علية بأن تكون الفدرالية بين الأردن والضفة والكيان «الإسرائيلي»، الأمر الذي يرسم علامات استفهام كبيرة حول ما إذا كان ذلك يندرج في سياق تمهيد الطريق أمام تمرير صفقة القرن، ذلك أنّ مثل هذا الموقف لعباس يعني عملياً الموافقة على إلغاء حق العودة. ويؤشر إلى وجود اتفاق أنجز وراء الكواليس لتهيئة الأجواء لتمرير صفقة القرن.. وهو ما كان قد أفصح عنه صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنير لـ «فورين بوليسي» بالقول: «لا يمكن أن يكون هدفنا الحفاظ على استقرار الأمور كما هي… ففي بعض الأحيان عليك أن تخاطر بطريقة استراتيجية وتقوم بتفكيك الأشياء للوصول إلى مسعاك»، وذلك في إشارة إلى عدم ممانعته أن يتسبّب انهيار «أونروا» وغيرها من الخطوات المعقدة في حدوث أضرار جانبية.

  • بعد تحرير الجنوب السوري... سورية على أعتاب النصر النهائي

    كما هو متوقّع، بعد إنجاز الجيش السوري والحلفاء تحرير جنوب سورية وإنهاء وجود الجماعات الإرهابية في هذه المنطقة الأكثر حساسية في الحرب الوطنية السورية ضدّ وكلاء أميركا وكيان العدو الصهيوني من الإرهابيين التكفيريين، لم يعُد أمام سورية وحلفائها سوى التوجه شمالاً إلى محافظة إدلب وشرق الفرات في الشرق لتحريرهما من آخر بقايا الإرهاب الذي تجمّع في هذه المناطق، ما يعني أنّ سورية باتت تقف فعلياً على أعتاب تحقيق النصر النهائي ضدّ أشرس حرب إرهابية كونية استعمارية تعرّضت لها دولة في التاريخ الإنساني، الأمر الذي يشكّل انتصاراً تاريخياً واستراتيجياً ما كان ليتحقق لولا الصمود الأسطوري للقيادة والجيش والشعب في سورية ودعم الحلفاء الذي عزّز هذا الصمود ومكّن سورية من الانتقال إلى الهجوم واستعادة المناطق التي سيطر عليها الإرهابيون الواحدة تلو الأخرى.

  • أهمية تزامن يوم القدس العالمي مع انتصارات محور المقاومة...

    الاحتفال بيوم القدس العالمي من كلّ عام إنّما يشكّل تأكيداً وإصراراً على مواصلة النضال والكفاح من أجل تحرير القدس وكلّ فلسطين من الاحتلال الصهيوني، وإحياء هذا اليوم الذي أعلنه قائد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني الراحل إنما هو ترجمة لالتزام هذه الثورة التحرّرية بدعم قضية فلسطين قولاً وفعلاً، على أنّ الاحتفال هذا العام كانت له دلالات هامة أهمّها: