إقليمية

استقالة #ليبرمان تثير بلبلة في حكومة #نتنياهو .. و #غرة تنتصر سياسيًا

 

أعلن وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الأربعاء استقالته رافضاً وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد خلاف حاد مع الحكومة التي يرأسها بنيامين نتنياهو وطالب بتحديد موعد لتنظيم انتخابات مبكرة.

وقال ليبرمان للصحافيين “ما حدث بالأمس من إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار والتهدئة هو بمثابة خضوع واستسلام للإرهاب”. وأضاف “ما نفعله الآن كدولة هو شراء الهدوء على المدى القصير، لكننا سندفع على المدى البعيد ثمناً ونتكبد ضررا بالغاً” على مستوى الأمن القومي.

وتابع ليبرمان أن حزبه سينسحب كذلك من ائتلاف نتانياهو، مما يعني أن الحكومة سيكون لديها غالبية من مقعد واحد في البرلمان.

وكان يفترض أن تجري انتخابات الكنيست في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، لكن استقالة ليبرمان تزيد من احتمال إجراء انتخابات مبكرة

فيما دافع نتنياهو عن قراره وقف إطلاق النار مع غزة، بعد أخطر تصعيد بين كيان الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية المسلحة منذ حرب 2014.

قال نتنياهو في حفل تكريم مؤسس كيان إسرائيل ديفيد بن غوريون “في أوقات الطوارئ عند اتخاذ القرارات الحاسمة للأمن، لا يمكن للجمهور أن يكون دائما مطلعا على الاعتبارات التي يجب إخفاؤها عن العدو”.

وأكد مسؤول من حزب الليكود بزعامة نتنياهو على أنه “لا يوجد التزام بالانتخابات في هذا الوقت لما يترتب عليه الوضع من حساسية أمنية.”

وتابع المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه “يمكن للحكومة أن تكمل فترتها الزمنية. على أي حال وعلى المدى القصير سيتولى رئيس الوزراء حقيبة ليبرمان على الأقل مؤقتاً”.

’’غزة تنتصر سياسياً”

ويترأس ليبرمان اليمني المتطرف حزب “يسرائيل بيتينو” الذي يشغل خمسة من أصل 120 مقعداً في الكنيست.

وكان ليبرمان أدلى بتصريحات مثيرة للجدل عند توليه حقيبة وزارة الحرب، ومنها أنه سيعطي زعيم حركة حماس إسماعيل هنية مدة 48 ساعة لتسليم إسرائيليين معتقلين لدى حماس وتسليم جثث جنود قتلوا في حرب 2014 “وإلا سأقضي عليه”، وقال إنه قبل انتهاء ولايته سيكون قد قضى على عدد من قادة حماس.

لكنه تراجع في وقت لاحق وقال أنه ملتزم “سياسة مسؤولة ومعقولة”.

بدورها، أعلنت حركة حماس أنها تعتبر استقالة ليبرمان “انتصارا سياسيا” لغزة واعترافا بالهزيمة والعجز في مواجهة المقاومة الفلسطينية”.

 وأكد الناطق باسمها سامي أبو زهري إن غزة “نجحت بصمودها في إحداث هزة سياسية في ساحة الاحتلال”.

من جهتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي تعقيبا على استقالة ليبرمان في بيان “هذه واحدة من التداعيات السريعة لفشل الاحتلال واعتراف بهزيمته. ليبرمان كان أعجز من أن يقف في وجه المقاومة. كل إجراءات الاحتلال فشلت أمام صمود غزة وثباتها وصبرها”.

أعلنت الفصائل الفلسطينية في غزة مساء الثلاثاء وقفا لإطلاق النار مع (إسرائيل) بجهود مصرية بعد تصعيد خطير للمواجهات منذ الأحد هدد باندلاع حرب بين القطاع المحاصر والدولة العبرية.

وأصدرت الفصائل وبينها حركة حماس، بيانا مشتركا قالت فيه إن “جهودا مصرية مقدرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني، وإن المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزم به العدو الصهيوني”.

وبعد إعلان وقف النار، خرج آلاف من سكان قطاع غزة إلى الشوارع في تظاهرات فرح.

ساد هدوء الأربعاء وإن نسبي في قطاع غزة حيث استشهد صياد فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي شمال بلدة بيت لاهيا أثناء إلقائه شباكه في البحر في منطقة حدودية، وفق وزارة الصحة ومصدر أمني.

واستشهد 15 فلسطينياً برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي وفي الغارات الجوية منذ مساء الأحد. في حين قتل ضابط إسرائيلي.

ومنذ مساء الأحد. شنت غارات جوية كثيفة على القطاع حيث ضربت 160 هدفاً فيما أطلقت نحو 460 قذيفة هاون وصاروخ من قطاع غزة. واندلعت الاشتباكات بعد توغل فاشل لوحدة إسرائيلية اشتبكت مع مقاتلي كتائب عز الدين القسام في القطاع الأحد.

وقوبل وقف إطلاق النار بمعارضة واسعة داخل حكومة الاحتلال الإسرائيلية وإسرائيليين يعيشون بالقرب من قطاع غزة تظاهروا الثلاثاء وصباح الأربعاء مطالبين بمواصلة الغارات ضد حركة حماس، وباستقالة نتنياهو وليبرمان ورئيس البيت اليهودي نفتالي بينيت.

وقال نتنياهو “لقد توسل أعداؤنا لوقف إطلاق النار وكانوا يعرفون جيدا السبب.أسمع أصوات سكان الجنوب، صدقوني… أنهم أعزاء على قلبي، ولكني أرى الصورة العامة التي تتعلق بأمن إسرائيل مع رؤساء الأجهزة الأمنية، وما خفي أعظم”.

وقال مصدر دبلوماسي اطلع على الاتفاق أن (إسرائيل) وحماس التزمتا العودة “إلى مضمون اتفاق 2014″، موضحا أن الوضع لا يزال “هشا” وقد ينفجر “مجددا”.

أضيف بتاريخ :2018/11/14

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

فيسبوك

تويتر

استبيان