فوزي بن يونس بن حديد

  • مع اقتراب شهر رمضان.. العالم الإسلامي يتلقى صفعتين

    مع استقبال شهر رمضان المبارك سيتلقى المسلمون في أصقاع الأرض كافة صفعتين حارّتين، بطلاهما ترامب ونتنياهو وضحاياهما المسلمون، تتمثل الأولى في نقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس الشريف، وقد سبق لترامب أن توعّد المسلمين بأن ينفّذ وعيده، وسبق له أن وعد اليهود بأن ينفّذ وعده الذي طال أمده، ذلك الوعد الذي انتفض المسلمون عندما سمعوا به وصالوا وجالوا، وخطبوا في الناس وهيّجوهم للتصدي لهذا القرار المزعوم، فعمّت المظاهرات البلاد الإسلامية وحتى الأوروبية والأمريكية ولكنها سرعان ما خبت نارها التي يبدو أنها لم تستعر بالشكل الكافي، وها هو الموعد المحدد يقترب من النهاية والمسلمون مشغولون باستقبال شهر رمضان المبارك، ويبدأ اليهود والأمريكيون الاستعداد لهذه الخطوة الجريئة وقد يحضر ترامب بنفسه عملية النقل المشؤومة، ويموت المسلمون غيظا.

  • إلى متى ستبقى الطائرات السعودية تقتل الناس في اليمن؟

    بكيتُ حيث بكى الطفل الذي أبى أن يفارق أباه بعد أن توفّي جراء غارة جوية نفذتها طائرات المملكة العربية السعودية على حفل عرس في اليمن وتحديدا في الحديدة، ولكن البكاء لا يجدي وهو أضعف الإيمان حين نرى الظلم يقسو على أطفال ليس لهم إلا البراءة على وجوههم، كيف عرف الطفل أن أباه مات وليس نائما، كيف أدرك الطفل بحسّه أن الغارة كانت أقسى، كيف استطاع العالم أن يستوعب الحدث والحادثة، إنه أمر مؤسف جدا، لا أدري إلى متى ستبقى السعودية تقتل الناس في اليمن؟ لا أدري إلى متى ستظل حقوق الإنسان منتهكة في اليمن، لا أدري ما الذي نقدر عليه ونحن نرى على شاشات التلفزة ما يجري، أيها العالم استيقظ، أيها العالم سيقتص منك الطفل الذي حرمتموه أباه، وسيبقى الطفل منتقما إلى حين من الوقت، سيأخذ ثأره يوما، أدرك الطفل أن أباه قد توفي، وأن أباه لن يقوم، وأنا أباه سيوارى الثرى، وأنه سيعيش يتيما، وأنه لن يسعد يوما لأن فقد أجل ما يملك في مشهد قاس ومرعب.

  • تجميد البرنامج النووي الكوري الشمالي فجأة أهو نتيجة عرضٍ مغرٍ أم خدعة سياسيّة

    إن موافقة زعيم كوريا الشمالية على إغلاق البرنامج النووي لن يكون بريئا أو استسلاما للولايات المتحدة وهو المعروف دوليا أنه العدو الشرس لأمريكا ورؤسائها المتعاقبين، فمنذ سنوات كثيرة كانت كوريا الشمالية تتحدى الولايات المتحدة الأمريكية التي سلكت خط العداء مع كوريا الشمالية بدل الحوار والتفاوض، حتى وصفها الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن بدولة الشر، ولأنها تعادي السياسات الأمريكية الامبريالية الاستعمارية اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية هذه الدولة دولة مارقة، وحتى بعد مجيء ترامب كان الأخير يرسل تغريداته النارية متهما الدولة الكورية بأنها دولة مارقة وأنه قادر على نسفها من الأرض إن فكّرت كوريا الشمالية أن تضرب الولايات المتحدة الأمريكية، وأمام هذه الصراعات والنزاعات بين الرئيسين كانت كوريا الشمالية مستمرة في تجاربها الصاروخية غير عابئة بما يجري حولها من مناورات عسكرية ضخمة واستفزازات أمريكية وتهديدات غربية وقطع للعلاقات الاقتصادية وغيرها من الأمور.

  • يا قمّةً سخِر منها العربُ قبل العجمِ

    الضربات التي أطلقها العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي على سوريا لا شك مؤلمة وموجعة لكنها في الوقت نفسه سخيفة وغبية إلى حد السخرية، لأنها ببساطة كما قال كثير من المغردين لم تصب أهدافها وكانت تغريدات ترامب على تويتر أقوى بكثير من ضرباته على الأرض،

  • الاتفاق النووي مع إيران سينهار

    لا شك أن التعيينات والتغييرات التي أجرها أخيرا الرئيس الأمريكي كلها مؤشرات قوية توحي بأن الاتفاق النووي مع إيران سينهار، فبعد أن أزاح دونالد ترامب كلا من تيلرسون ومحاميه الشخصي جون داود وعيّن جون بولتون المعروف بكرهه الشديد للإسلام والمسلمين في مواقع حساسة في الإدارة الأمريكية خلت ساحته من المعارضين لسياسة ترامب الذين كانوا يمثلون بالنسبة إليه حجر عثرة في بعض القرارات الجريئة في نظره بعد قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشريف وبعض القرارات المتعلقة بالهجرة ومحاربة الإرهاب والتعامل مع ملفات ساخنة كسوريا وإيران وكوريا الشمالية وغيرها من الملفات الداخلية والخارجية.

  • من سيرحل أوّلا؟… نصر الله أم نتنياهو

    بعد أن هدّدها بإزالتها من الخريطة ومن الوجود، وبعد أن بثّ الرعب في صفوف اليهود والمستوطنين اختارت دولة الاحتلال أن تتبع سياسة الاغتيال والتهديد، وهي سياسة تتبعها الدولة العنصرية الصهيونية منذ قديم الزمان، وباتت هذه الدولة تبحث عن مخارج مؤلمة للقضاء على السيد حسن نصر الله لإسكات صوت حزب الله، فخصصت مجموعة من صناديدها سواء من الموساد أو الشاباك لجمع المعلومات وتعقب تحركات نصر الله لبحث خطة لاغتياله وتصفيته، وهو أمر يدعو للسخرية والاستهزاء، لأن السيد حسن نصر الله لديه من الإيمان القوي ما يجعله لا يهاب هذه التهديدات ولا هذه التصريحات.

  • بين صدمة بن سلمان وحرب كوشنير

    هل تحتاج الشعوب العربية إلى صدمة حتى تستفيق وتتطور؟ وهل تحتاج فعلا إلى حروب حتى تتغير؟ ذلك ما عبر عنه الشابان السعودي والأمريكي حديثي العهد بالسياسة والتطوير، اقتنع الأمير محمد بن سلمان أن الوهابية خطر على الأمة الإسلامية فاجتثّها من جذورها، وأمر بتنظيف السعودية من الفكر الوهابي الإرهابي، وتجفيف منابع تمويله وتتبع كل من يتعاطف مع هذا الفكر الذي امتد لعقود من الزمن كان يعتقد أنه يسير على الطريق المستقيم، وإذ به بين عشية وضحاها يجد نفسه أمام قضبان المحكمة، وما قام به بن سلمان يعتقد أنه إصلاح نحو الأفضل والخروج بالسعودية من حالة الانغلاق الفكري والثقافي والاجتماعي إلى الانفتاح الكلي الذي لا تحده حدود هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومما ينبغي أن يقوم به ابن سلمان أيضا هو تحديد المعروف وحصر المنكر حتى يتبين للشعب السعودي الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فالحفلات الغنائية لم تعد منكرا حتى لو كانت على عتبات المدينة المقدسة، والاختلاط والتعارف في الملاعب والمسارح لم يعد منكرا، وتجنيد المرأة السعودية لم يعد منكرا، وكشف المرأة شعرها لم يعد منكرا.

  • ما يجري في إيران ليس ثورة بل مؤامرة

    إذا أردنا أن نفهم الاحتجاجات في إيران اليوم، علينا أن نرجع قليلا إلى الوراء ونسترجع وعيد ابن سلمان لإيران، عندما صرّح بأنه سيجعل إيران تحترق من الداخل، وقال لأجعلنّها نارا من تحت رماد، وتلك هي أيضا خطّة أمريكا والكيان الصهيوني منذ أن وضع ترامب قدمه في البيت الأبيض رئيسا، والخطة مرسومة من قبل الكيان الصهيوني منذ زمن، غير أن تنفيذها تأخر إلى اليوم، فما يجري في إيران ليس ثورة كما زعم البعض، بل هو مواصلة لمؤامرة تفتيت دول العالم الإسلامي دولة دولة، عبر ما يسمى بالتدمير الداخلي أو الاحتراق الذاتي، تهييج المجتمع من خلال نبرات الحرية والكرامة ومن خلال أن النظام فاسد وعلى الإيرانيين أن ينتفضوا ضد حكامهم حتى ينالوا هذه الحرية.